Wazcam, تم النشر 2025/04/04 19:29
التجمّع: ماضون في مشروعنا وأولوياتنا الوطنية ولا نكترث لأصوات النشاز
أصدر التجمّع الوطني الديمقراطي، مساء اليوم الجمعة، بيانًا حول الهجمة الشعواء التي يتعرّض لها في الصحافة الإسرائيليّة، والتي بدأت بتلميحات مغرضة من الصحافي بن كسبيت، وتلقّفها بعض أبناء جلدتنا، لتُنسج منها سيناريوهات “مؤامراتية” تفوق في خيالها صنّاع أفلام الخيال العلمي، اذ يتهم فيها التجمّع انه عمل على خوض الانتخابات بشكل منفرد بهدف إنجاح نتنياهو، وأن التجمّع اختار عمدًا عدم اجتياز نسبة الحسم خدمةً لنتنياهو ولليمين الإسرائيلي.
ويرى التجمّع أن شعبنا أذكى من أن يلتفت إلى هذه الخزعبلات التي لا يصدقها أي عاقل، والتي تروّج لها جهات مشبوهة وصحفيون صغار وعنصريون كأمثال بن كسبيت، ويتداولها عدد من النشطاء المغرضين والحاقدين الذين دأبوا على مدار سنوات على تشويه التجمّع ورئيسه سامي أبو شحادة. ويؤكد التجمّع أن هذه الحملة ليست سوى استمرار لمحاولات ضرب مصداقيته، خاصةً في ظل تزايد قوته الجماهيرية رغم عدم تمكنه من التمثل في البرل
وأضاف البيان: “تهدف الحملة إلى وضع التجمّع في خانة المدافع عن نفسه، وخلق بلبلة وافتراءات تُبعدنا عن أولوياتنا الوطنيّة والدور الذي ينتظره منّا شعبنا، وتغرق الساحة السياسية في مناكفات داخلية تزيد من حالة الإحباط في الشارع العربي. لذلك، يرفض التجمّع الانجرار وراء قواعد صحافيين عنصريين، ويُحذّر من الوقوع في هذا الفخ. فالجميع يعلم الأسباب التي دفعت التجمّع إلى خوض الانتخابات بقائمة مستقلة، ولا يخفى على أحد المؤامرة التي تعرّض لها حينها، ولسنا بصدد إعادة طرح ما هو معروف وسبق توضيحه. ومع ذلك، خاض الحزب الانتخابات بشموخ وكبرياء، متحديًا كل الظروف، ونال ثقة 140 ألف ناخب بعد التفاف قواعده ومؤيديه وأبناء شعبنا الذين بذلوا جهودًا مضنية كي يتمثّل، ويطرح خطابه ومشروعه المناهض للإجماع الصهيوني داخل البرلمان بعيدا عن لعبة المعسكرات الصهيونيّة”.
وتابع التجمّع: “ما يتعرض له التجمّع اليوم ليس جديدًا، وإنْ جاء بحلّة جديدة، وذلك تحديدًا بعد طرحه مبادرة الحوار الوطني–المجتمعي، التي حازت على اهتمام شعبي وإعلامي واسع، وهدفت إلى فتح حوار مسؤول حول مستقبل العمل السياسي والجماهيري، ووقف المناكفات الداخلية، والتوصّل إلى ميثاق وطني–اجتماعي ينهض بالمجتمع الفلسطيني في الداخل، ويحقق أهدافه في ظل الظروف الأكثر تعقيدًا على شعبنا منذ النكبة”.
وأكّد التجمّع: “من المؤسف أنه، وفي ظل حرب الإبادة المستمرة على شعبنا، التي تستهدف ما تبقى من غزة بهدف تحويلها إلى مكان غير صالح للحياة وتهجير أهلها، كجزء من مشروع أميركي–صهيوني يستهدف كل ما هو عربي وفلسطيني، نجد أن بعض أبناء جلدتنا يصبّون سُمّهم على التجمّع من خلال حملة تشويه وتحريض واضحة، مستندين إلى فقرة كتبها صحفي عنصري معروف بمواقفه العدائية تجاه الأحزاب العربية والتجمّع تحديدًا، بل وكان أحد أبرز الداعمين لشطب التجمّع في انتخابات 2022”.
ودعا التجمّع: “نحن لا نتوخى شيئًا من بن كسبيت، المعروف بعنصريته وتحريضه على الأحزاب العربية، وسعيه لزجّها في صراعات الحكم داخل المعسكرات الصهيونية، التي أظهرت حرب الإبادة مدى الإجماع بينها ضد شعبنا. لكننا ندعو القوى السياسية إلى التصدّي لتلك المحاولات، كما ندعو النشطاء في الأحزاب المنافسة، الذين يروّجون لهذه الافتراءات، إلى التعامل بمسؤولية وطنية مع خطورة المرحلة، وأن يكفّوا عن التحريض، ويركّزوا جهودهم على وقف الحرب والجرائم بحقّ شعبنا، والتكاثف لوقف حملات الملاحقة السياسية لشعبنا في الداخل وتعزيز صموده ووحدته الوطنية، بدلاً من حملات التشويه والتخوين التي لا تليق بحجم التضحيات التي يقدّمها شعبنا، وان هذه المناكفات لن تكون إلا وصمة عار على جبين كل من يردّدها أو يروّج لها في مثل هذا الظرف التاريخي الخطير”.
وأشاد البيان في ذات الوقت بيقظة وفطنة ووطنية وإخلاص أبناء شعبنا ومجتمعنا العربي في الداخل، الذين يواجهون هذه الأصوات النشاز بأنفسهم، بدافع من حرصهم الوطنيّ الصادق ووعيهم لأهداف هذه الأصوات المشبوهة والمشوهة.
كما أكد التجمّع: “أن الدكتور عزمي بشارة، مؤسس الحزب والمفكر العربي الرائد، هو شخصية فكرية عالمية وقامة وطنية فلسطينية مشهود لها بدورها، وأي محاولة للزج باسمه في مزاعم تافهة كهذه ليست سوى استكمال لحملة التحريض الممنهجة ضده، والتي تتقاطع مع الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات نفيه القسري، بعد ملاحقته ومحاولات تلفيق ملفات أمنية له، وان محاولات النيّل منه وتشويهه هي محاولات بائسة أكل عليها الدهر وشرب”.
واختتم التجمّع بيانه: “التجمّع ماضٍ في مشروعه الوطني والديمقراطي بثقة بالنفس وشموخ، ويفتخر بالدعم الجماهيري الذي يحظى به، ويثق بشعبنا الذي لن تنطلي عليه هذه الأكاذيب والاتهامات. ويؤكد التجمّع أنه مستمر في مبادرتنا الوطنية للحوار حول مستقبل العمل السياسي وتنظيم مجتمعنا ورفع مناعته، ليتمكن من مواجهة هذه المرحلة الخطيرة، ومخططات التفكك والجريمة والملاحقة السياسية. هذه هي أولوياتنا، وهذه هي بوصلة التجمّع وهذا ما يتوخاه شعبنا منا، لا مجاراة حملات الإعلام المشبوه وأبواقه”.