مراقب الدولة ينشر تقريره التاسع حول الاخفاقات في حرب السّيوف الحديديّة:
ثلث المواطنين في البلاد غير محميين بشكل ملائم من الصواريخ
· 37 ملجأً فقط من أصل 11,775 ملجأً عامًا في البلاد (0.3%) تقع ضمن نطاق سلطات محلية في المجتمع العربي
· الصاروخ الإيراني الذي أصاب مستشفى "سوروكا" يجب أن يزلزل الحكومة!
· وزارة التربية والتعليم حتى الآن لم تعد خطة استراتيجية متعددة السنوات لتعزيز التعلم عن بعد
· أكثر من 66% من الطلاب في المجلس المحلي البعنة لا يملكون تحصينًا مطابقًا للمعايير
· تعويضات هائلة دفعت خلال الحرب للمصالح التجارية رغم أن مقدمي الطلبات لم يكونوا مستحقين لها!
عقب مجزرة 7 تشرين الأول مباشرة، قام مراقب الدولة بجولات ميدانية في بلدات غلاف غزة وفي الشمال، والتقى بالمواطنين الذين أخلوا من بيوتهم الى الفنادق في إيلات، والبحر الميت، والقدس، وفي منطقة المركز والشمال.
في 7.1.24 أعلن المراقب عن بدء أعمال الرقابة في نحو 50 موضوعًا، يعمل عليها قرابة 200 مدير رقابة في مكتب مراقب الدولة. وشدّد المراقب على ثلاث ركائز أساسية لأعمال الرقابة:
ستكون الرقابة حازمة تجاه جميع المستويات: السياسية، العسكرية، والمدنية.
في تقارير الجوهر التي ستفحص المسؤولين عن الإخفاق، وكذلك في تقارير أخرى، ستُفرض مسؤولية شخصية على المسؤولين عن الإهمال.
عند تشكيل لجنة تحقيق رسمية، سيقوم مراقب الدولة بتحديد حدود الصلاحيات بالتنسيق معها.
كان التوجّه الأولي يقضي بنشر التقارير التي تتناول جوهر الإخفاق الذي أتاح مجزرة 7 تشرين الأول خلال بضعة أشهر، غير أن أمرًا مؤقتًا، رُفع في نيسان 2025 بعد تفاهمات توصل إليها مكتب مراقب الدولة مع الجيش وجهاز الشاباك، أدى إلى تأخير أعمال الرقابة في هذه المواضيع لنحو 15 شهرًا.
ويُشار إلى أن مكتب مراقب الدولة يتواجد حاليًا في خضم تنفيذ الرقابة أيضًا في المواضيع الجوهرية، لكن أمرا مؤقتا أصدرته محكمة العدل العليا الأسبوع الماضي 29.12.25 يعلّق الرقابة على ثمانية من هذه المواضيع، إلا أن الرقابة مستمرة في بقية تقارير "السّيوف الحديديّة" التي لم تُنشر بعد.
في ضوء الوضع القائم، قرر مراقب الدولة إنجلمان أنه نظرًا لأهمية التقارير المتعلقة بالشؤون المدنية أيضًا، سيتم نشر التقارير فور الانتهاء من إعدادها. ويُعد هذا النشر التاسع ضمن تقارير "السّيوف الحديديّة"، ويتناول إخفاقات تتعلق بالمستوى المدني.
ويقول مراقب الدولة متنياهو إنجلمان: "عندما لا تستعد الحكومة وقيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية بشكل مناسب في أوقات السلم، فإن المواطنين يتضررون عند اندلاع الأزمات."
"التقارير التي تُنشر اليوم تؤكد الأهمية الحاسمة لرقابة الدولة، وهي تكشف أوجه القصور في أداء السلطات المختلفة التي لم تستعد لتقديم الخدمات الملائمة للمواطنين، وتبرز الحاجة إلى معالجة هذه الإخفاقات بشكل فوري."
التحصين:
"غياب التحصين يعرّض الأرواح للخطر. ثلث مواطني البلاد غير محميين بشكل ملائم من الصواريخ، ومن بينهم أكثر من 42 ألف نسمة يقيمون في بلدات تقع على مسافة حتى 9 كيلومترات من الحدود مع سوريا ولبنان. اختارت قيادة الجبهة الداخلية تجميد تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التحصين البلدية دون توفير خطة بديلة. إضافة إلى ذلك، كُشفت عيوب عديدة في صيانة الملاجئ العامة في السلطات المحلية التي خضعت للفحص – إذ تبيّن أن نحو 11.7% من الملاجئ العامة في إسرائيل غير صالحة للمكوث. لم تتوفر لدى وزارة التربية والتعليم معطيات حول التحصين المطابق للمعايير في أكثر من 50% من رياض الأطفال. كما اتخذت الحكومة قرارًا بشأن خطة متعددة السنوات دون تخصيص مصادر ميزانية لها، رغم أننا أشرنا إلى ذلك في تقرير سابق".
تحصين المستشفيات:
"يجب معالجة فجوات التحصين في المستشفيات على وجه السرعة – فإصابة الصاروخ الإيراني لمستشفى سوروكا يجب أن تهزّ الحكومة. تشير فجوات التحصين في المستشفيات العامة إلى أن 56% من أسِرّة الاستشفاء و41% من غرف العمليات غير محصّنة. وفي المستشفيات العامة القريبة من الحدود، فإن 56% من غرف القسطرة وتصوير الأوعية الدموية غير محصّنة. وهكذا، خلال حرب "السّيوف الحديديّة" وعملية "شعب كالأسد"، اضطرت مستشفيات إلى نقل أقسام كاملة إلى مواقف سيارات تحت الأرض، إلا أن العديد من المستشفيات لا تملك مثل هذه المواقف المحصّنة، كما أن المواقع المصنفة على أنها "الأكثر تحصينًا" التي تعمل فيها المستشفيات ليست محصّنة فعليًا وفق المعايير. ويُثار قلق من أن قدرة العديد من المستشفيات على الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية لكامل السكان خلال حرب شاملة وطويلة الأمد ستكون محدودة. لقد أظهرت حرب "السّيوف الحديديّة" وعملية "شعب كالأسد" أن الدولة بأكملها معرّضة لتهديد الصواريخ والقذائف، وليس فقط المستشفيات القريبة من الحدود، ولذلك تتعاظم أهمية تحصين جميع المستشفيات".
التعليم:
على الرغم من توصيتنا منذ عام 2021 بشأن التعليم والتعلّم عن بُعد خلال فترة جائحة "كورونا"، لم تُكمل وزارة التربية والتعليم حتى الآن إعداد خطة استراتيجية وطنية متعددة السنوات لتعزيز التعليم الرقمي. وأظهرت استطلاعات المديرين وأولياء الأمور التي أجراها مكتب مراقب الدولة أنه حتى خلال فترة الحرب كان هناك نقص ملحوظ في الوسائل المخصصة للتعليم والتعلّم عن بُعد. كما أن جهاز التعليم غير جاهز فيما يتعلق بالوصول إلى الأماكن المحصّنة؛ إذ أظهر استطلاع أجريناه أن نحو 40% من المدارس التي شملتها العيّنة لم يتمكن جميع الطلاب فيها من الوصول إلى الأماكن المحصّنة خلال زمن الإنذار.
صندوق التعويضات:
لم تبادر وزارة المالية وسلطة الضرائب إلى تنظيم شروط الاستحقاق للتعويضات عن الأضرار غير المباشرة وآلية احتسابها ضمن تشريع ذي سريان دائم. تؤدي هذه الإجراءات إلى إطالة الفترة الزمنية بين وقوع الضرر وبين الحصول على التعويض، وقد بلغ هذا التأخير ما يصل إلى 92 يومًا. وقد صعّب هذا الوضع على المصالح التجارية التعافي من الأضرار التي لحقت بها والاستمرار في نشاطها. ولا يمكن القبول بأن يبلغ متوسط مدة إنهاء معالجة الاعتراضات المقدمة إلى لجان الاستئناف التابعة لصندوق التعويضات 851 يومًا، أي 2.3 سنة. وخلال الجولات التي أجريتها في الشمال، تبيّن أن السلطات المحلية تواجه صعوبات في إدارة وتنفيذ عمليات إعادة الإعمار المطلوبة. إضافة إلى ذلك، لا يوجد آلية لتجميع الميزانيات المخصصة لإعادة تأهيل أضرار الحرب. وقد دفع صندوق التعويضات للمصالح التجارية خلال حرب "السّيوف الحديديّة" والجولات السابقة تعويضات عن أضرار غير مباشرة بقيمة تجاوزت 3 مليارات شيكل، رغم أن مقدمي الطلبات لم يكونوا مستحقين لها؛ من بينها 1.5 مليار شيكل دُفعت دون وجه حق خلال حرب السّيوف الحديديّة، فيما لم يُسترد مبلغ 1.9 مليار شيكل حتى موعد انتهاء أعمال الرقابة".
التحصين والإيواء في السلطات المحلية
منذ الهجوم المباغت الذي شنّه تنظيم حماس في 7.10.23 وحتى تشرين الثاني 2024، أُطلق باتجاه أراضي دولة إسرائيل أكثر من 27,000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة قتالية، ما أدى إلى فقدان أرواح بشرية وإلحاق أضرار بالمباني والبنى التحتية. وحتى نهاية تشرين الثاني 2024، قُتل ما لا يقل عن 63 مدنيًا إسرائيليًا وأجنبيًا نتيجة إطلاق الصواريخ والقذائف. يهدف التحصين المادي، الذي يشكّل حاجزًا بين هذا التهديد وبين السكان، إلى تقليص الإصابات الجسدية وعدد المتضررين، وبالتالي إنقاذ الأرواح. إن وجود وسائل تحصين مادية لحماية جميع سكان دولة إسرائيل يُعد شرطًا أساسيًا لمواجهة تهديد الصواريخ والقذائف، وإلى جانب حماية السكان، يتيح الحفاظ على روتين الطوارئ وتقديم الخدمات الحيوية للسكان. ويشمل هذا التحصين، الوسائل التالية: غرفة محصّنة داخل الشقة، أو غرفة محصّنة في الطابق؛ ملجأ في منزل خاص؛ ملجأ مشترك مبني في الطابق الأرضي أو في قبو مبنى سكني مشترك؛ ملجأ عام (جماهيري) يُبنى في منطقة سكنية ويُخصص لخدمة السكان المقيمين بالقرب منه وللمتواجدين في المكان وقت الطوارئ؛ ومأوى عام.
تُعد قيادة الجبهة الداخلية الجهة صاحبة الصلاحيات الأساسية لإعداد وتنفيذ خطط الدفاع المدني للدولة، وهي الجهة المخوّلة وفقًا لقانون الدفاع المدني لسنة 1951. وفي مجال الإيواء، تُناط بها المسؤولية عن المتطلبات الهندسية التي يجب بموجبها تخطيط وبناء الملاجئ، سواء العامة أو الخاصة. كما تملك قيادة الجبهة الداخلية صلاحية إلزام كل سلطة محلية بضمان تركيب الملاجئ الخاصة والمحافظة على جاهزيتها من قبل أصحاب المنازل وأصحاب المصانع.
خلال الفترة من آذار حتى تشرين الثاني 2024، فحص مكتب مراقب الدولة موضوع التحصين والإيواء في خمس سلطات محلية: بلديات أشكلون، جفعاتايم، حولون، والمجلس المحلي البعنة، والمجلس الإقليمي الجلبوع (السلطات التي خضعت للفحص)، وكذلك في التجمعات البدوية في النقب. كما أُجريت فحوصات استكمالية في قيادة الجبهة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة البناء والإسكان، وسلطة تطوير وتوطين البدو في النقب. إضافة إلى ذلك، وبناءً على طلب لجنة شؤون رقابة الدولة بتاريخ 4.6.24 من مراقب الدولة إعداد رأي مهني وفقًا للمادة 21 من قانون مراقب الدولة لسنة 1958، فحص مكتب مراقب الدولة قرار وزارة المساواة الاجتماعية والنهوض بمكانة المرأة إغلاق غرفة الطوارئ (مركز الطوارئ) المخصصة لدعم المجتمع العربي.
رصد فجوات التحصين ونشاط قيادة الجبهة الداخلية لفحص استجابات السلطات
ثلث مواطني إسرائيل غير محميين بشكل ملائم من الصواريخ. وحتى كانون الثاني 2025، كان نحو 3.2 مليون نسمة (33.6%) دون تحصين مطابق للمعايير، ومن بينهم 42,575 نسمة يقيمون في بلدات تقع على مسافة تتراوح بين 7 و20 كيلومترًا من السياج المحيط بقطاع غزة.
تتفاقم هذه الفجوة في ظل الواقع الأمني المتغيّر الذي يشهد تهديدات متواصلة بإطلاق الصواريخ من جبهات متعددة. وبدلًا من معالجة الإخفاقات في بلورة الاستجابة لفجوات التحصين، التي طُرحت بالفعل منذ عام 2018، اختارت قيادة الجبهة الداخلية تجميد تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التحصين البلدية (تَمير)، والتي تقوم على بلورة الاستجابة من قبل السلطات المحلية، وعدم الاستمرار في تطبيقها بشكل واسع ومبادر في السلطات المحلية، وذلك دون إعداد خطة بديلة لتنفيذ مسؤوليتها في تنظيم وتعزيز أمن السكان. وأظهرت أعمال الرقابة أن أياً من السلطات المحلية التي خضعت للفحص لم تكن على علم بقرار قيادة الجبهة الداخلية تجميد المرحلة الثانية من خطة التحصين. إضافة إلى ذلك، قررت قيادة الجبهة الداخلية في عام 2018 عدم المصادقة على خطط التحصين البلدية للسلطات المحلية.
يلاحظ مكتب مراقب الدولة أن من غير اللائق أن تمتنع قيادة الجبهة الداخلية، على مدى نحو سبع سنوات، عن المصادقة على خطط التحصين البلدية للسلطات المحلية، وأن تترك مسألة الاستعداد لتحصين السكان لقرارات طوعية من قبل السلطات المحلية، دون توجيهات واضحة في المجال الذي تقع ضمن صلاحياتها.
إجراءات السلطات التي خضعت للفحص لرصد فجوات التحصين وتعزيز حلول التحصين
في بلديات جفعاتايم وحولون، وفي المجلس المحلي البعنة، بلغ عدد السكان دون تحصين مطابق للمعايير (ويستند جزء من المعطيات إلى بيانات تصاريح البناء وليس إلى البناء الفعلي): 10,163 نسمة (16%) في جفعاتايم، و26,895 نسمة (14%) في حولون، و6,167 نسمة (77%) في البعنة. ولا تتوفر لدى بلدية أشكلون ولا لدى المجلس الإقليمي الجلبوع معطيات حول عدد السكان دون تحصين، كما هو مطلوب في ملف الأساس للاستعداد لحالات الطوارئ للبلدية والمجلس الإقليمي. وفي المجلس المحلي البعنة والمجلس الإقليمي الجلبوع، لم تُنشأ قواعد بيانات تستند إلى البناء الفعلي بشأن فجوات التحصين، ولم تُرصد جميع الأماكن المحصّنة ضمن نطاقهما، كما هو مطلوب في ملفات الأساس. كما أن السلطات المحلية أشكلون، والبعنة، والجلبوع لم تُخطط حلول تحصين للسكان في حالات الطوارئ، كما هو مطلوب في ملفات الأساس.
وفي الحلول التي اقترحتها بلديتا جفعاتايم وحولون للسكان غير المحصّنين، لا يمكن معرفة ما إذا كانت الملاجئ العامة تقع على مسافة من منازل السكان تتيح الوصول إليها خلال زمن الإنذار عند الحاجة. كما تبيّن أن قيادة الجبهة الداخلية لم تُشرف على تنفيذ توجيهاتها وفقًا لملفات الأساس، ولم تتحقق من أن السلطات المحلية خططت حلول تحصين تتلاءم مع احتياجات السكان في حالات الطوارئ. ولم تُؤهّل السلطات المحلية أشكلون، والبعنة، والجلبوع ملاجئ جماهيرية في مواقف سيارات تحت الأرض أو في مبانٍ عامة لإيواء السكان الذين لا يملكون تحصينًا مطابقًا للمعايير، كما هو مطلوب في دليل التحصين وتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية لإعداد “ملف ملجأ جماهيري".
كما لم تُحدّد السلطات المحلية أشكلون، وجفعاتايم، والجلبوع على مواقعها الإلكترونية أيّ الملاجئ العامة تقع تحت الأرض وأيّها فوق الأرض؛ ولم تنشر بلدية أشكلون أيّ الملاجئ منها مهيّأة للأشخاص ذوي الإعاقة؛ ولم تنشر بلديتا جفعاتايم وحولون قائمة مواقف السيارات العامة تحت الأرض التي تُستخدم كملاجئ عامة في حالات الطوارئ. وفي التجمعات البدوية في النقب، التي يقيم فيها نحو 165,000 نسمة في مبانٍ غير منظّمة، لم يكن هناك أي تحصين حتى اندلاع حرب السّيوف الحديديّة. ومنذ اندلاع الحرب وحتى كانون الثاني 2025، نُصبت في أنحاء التجمعات نحو 135 غرفة محصّنة متنقلة و64 منظومة تحصين من نوع "هيسكو".
خطة التحصين البلدية (تَمير)
على الرغم من أن ملفات الأساس للاستعداد لحالات الطوارئ لدى السلطات المحلية تنص على أن السلطة المحلية مسؤولة عن إعداد خطة التحصين البلدية، فقد تبيّن في أعمال الرقابة أن المجلس المحلي البعنة والمجلس الإقليمي الجلبوع لم يُعدّا خطة تحصين بلدية؛ وأن بلدية أشكلون أعدّت خطة تحصين جزئية؛ بينما أعدّت بلديتا جفعاتايم وحولون خطة تحصين، غير أن خطة التحصين لبلدية حولون لم يُصادَق عليها من قبل قيادة الجبهة الداخلية. ولم يُدخل المجلس الإقليمي الجلبوع إلى أنظمة المعلومات الجغرافية التابعة له طبقات معلومات في مجال الأمن والطوارئ، وبناءً عليه لا تتوفر في النظام معطيات عن مواقع الملاجئ العامة، والغرف المحصّنة، والأماكن المحصّنة في المؤسسات التعليمية. كما لا يمتلك المجلس المحلي البعنة نظام معلومات جغرافية بلدية. وحتى في نظام المعلومات الجغرافية للجنة المحلية للتخطيط والبناء "بكعات بيت هكيرم"، التي تتبع لها البعنة، لم تُعثر على طبقات معلومات في مجال الأمن والطوارئ، بما في ذلك مواقع الأماكن المحصّنة التابعة للمجلس المحلي البعنة، خلافًا لما هو مطلوب في الدليل لإعداد خطة تحصين بلدية الذي نشرته قيادة الجبهة الداخلية في آذار 2010.
رقابة قيادة الجبهة الداخلية على الملاجئ العامة
تبيّن أن نحو 11.7% من الملاجئ العامة في إسرائيل غير صالحة للمكوث. كما تبيّن، وفقًا لمعطيات قيادة الجبهة الداخلية، أن 37 ملجأً فقط من أصل 11,775 ملجأً عامًا في إسرائيل (0.3%) تقع ضمن نطاق سلطات محلية تابعة للمجتمع العربي، وأن 8 من هذه الملاجئ غير صالحة للاستخدام. وفي أشكلون، أجرت قيادة الجبهة الداخلية في عامي 2021 و2022 رقابة على ملجأين وتسعة ملاجئ على التوالي، من أصل 142 ملجأً؛ ولم تُجرِ أي رقابة في جفعاتايم في عامي 2021 و2023، ولا في الجلبوع في عامي 2022 و2023، ولا في حولون في عام 2022.
نتائج رقابة مكتب مراقب الدولة في فحص الملاجئ العامة
في فحص 26 ملجأً عامًا في السلطات المحلية أشكلون، جفعاتايم، حولون، والجلبوع، كُشفت عيوب مختلفة في صيانتها، منها: انسداد مخارج الطوارئ؛ عدم تركيب سلالم خروج قرب مخارج الطوارئ؛ انقطاع الكهرباء داخل الملجأ؛ رطوبة على الجدران والأسقف؛ أسلاك كهرباء مكشوفة؛ غياب لافتات مخارج الطوارئ؛ ملجأ مغمور بالمياه وغير صالح للاستخدام؛ أوساخ؛ أبواب مخارج طوارئ لا تُغلق وصدأ في الأبواب؛ عدم الارتباط بشبكة المياه ونظام الصرف الصحي؛ غياب إنارة الطوارئ؛ نقص في اللافتات ذات اللون الفسفوري عند مدخل الملجأ ومخارج الطوارئ.
فجوات التحصين في المؤسسات التعليمية في إسرائيل
حتى آذار 2024، ووفقًا لمعطيات وزارة التربية والتعليم، بلغت نسبة الطلاب دون تحصين مطابق للمعايير في 94% من مدارس إسرائيل 25%. ويعني ذلك أن أكثر من 466,000 طالب كانوا يتواجدون يوميًا في المدارس دون تحصين ملائم. كما تبيّن أنه في موعد الرقابة، في آب 2024، لم تكن لدى وزارة التربية والتعليم معطيات عن التحصين المطابق للمعايير في 10,975 صفًا من أصل 21,419 صفًا في رياض الأطفال (نحو 51%)، وأن 2,548 من أصل 5,530 حضانة (46%) لم يكن لديها تحصين مطابق للمعايير.
فجوات التحصين في المؤسسات التعليمية في السلطات التي خضعت للفحص
أكثر من 66% من الطلاب في المجلس المحلي البعنة لا يملكون تحصينًا مطابقًا للمعايير؛ إذ لا توجد في مدرستين ابتدائيتين وفي مدرسة ثانوية واحدة أي مساحة محصّنة مطابقة للمعايير. وفي بقية السلطات المحلية التي خضعت للفحص (أشكلون، جفعاتايم، الجلبوع، وحولون)، تبيّن أن إجمالي فجوات التحصين في المدارس تراوح بين 11% في أشكلون و41% في الجلبوع. وبلغ عدد الطلاب الذين يتواجدون يوميًا في المدارس دون تحصين مطابق للمعايير في هذه السلطات بين 3,294 طالبًا في أشكلون و6,393 طالبًا في حولون. كما تراوحت نسبة الأطفال دون تحصين مطابق للمعايير في رياض الأطفال في أشكلون، البعنة، جفعاتايم، الجلبوع، وحولون بين 17% في جفعاتايم و52% في الجلبوع، وبلغ عدد الأطفال دون تحصين مطابق للمعايير بين 98 طفلًا في البعينة نجيدات و3,206 أطفال في حولون.
الدراسة في المؤسسات التعليمية في السلطات التي خضعت للفحص أثناء الحرب
في ظل غياب التحصين المطابق للمعايير، تضررت الاستمرارية الوظيفية للمؤسسات التعليمية في السلطات التي خضعت للفحص. واضطر بعض الطلاب في مدارس أشكلون، البعنة، جفعاتايم، وحولون إلى الدراسة في مباني المؤسسات التعليمية خلال جزء من أيام الأسبوع فقط، لفترات تراوحت بين نحو ثلاثة أسابيع وشهر، بل وحتى شهرين (في مدارس البعنة). وفي أشكلون، لم تدرس رياض الأطفال، وصفوف الرابع حتى السادس، وجميع صفوف المدارس الثانوية في مباني المؤسسات التعليمية، حتى خلال الأيام الـ22 الأولى منذ تصنيف المدينة منطقة صفراء.
تحصين المستشفيات
عند الإعلان عن "وضع خاص في الجبهة الداخلية"، يقدّم الجهاز الصحي خدماته للمصابين من السكان المدنيين والجنود على حدّ سواء؛ ويُطلب منه أن يعمل في ظروف استثنائية، بما في ذلك توفير الحماية لحياة الطواقم الطبية والمرضى المتواجدين في المستشفيات.
إن عدم أداء المنظومة الصحية بالقدرة المطلوبة قد يؤدي إلى المساس بمتانة الجبهة الداخلية وبقدرتها على مواجهة حالات الطوارئ، وكذلك بقدرة القتال في الجبهة الأمامية. ويُعدّ التحصين شرطًا أساسيًا لضمان استمرارية عمل منظومة الاستشفاء في أوقات الطوارئ، ولضمان القدرة على تقديم المساعدة الطبية للمصابين، بوصفه عنصرًا جوهريًا ضمن الاستعداد للحرب. وقد تناول مكتب مراقب الدولة في تقارير سابقة مسألة جاهزية منظومة الصحة في إسرائيل لأوقات الطوارئ، ولا سيّما موضوع تحصين المستشفيات، مؤكدًا أن أهمية تحصين المؤسسات الطبية تتعاظم في زمن الحرب.
تتحمّل وزارة الصحة مسؤولية تنظيم وتوفير خدمات الطب والصحة لسكان البلاد. وتُعدّ الهيئة العليا للاستشفاء والصحة في حالات الطوارئ جهة مخصّصة تعمل تحت صلاحيات وزارة الصحة وبموجب تفويض لجنة الاقتصاد العليا لحالات الطوارئ، وتهدف إلى ضمان تشغيل المرافق الحيوية في مجالات الصحة وتوفير المنتجات والخدمات الأساسية للسكان وللجيش في أوقات الطوارئ. ويُعدّ قسم الطوارئ في وزارة الصحة الجهة المهنية المخوّلة بالتحضير والاستعداد لمنظومة الصحة بكافة مؤسساتها وأنظمتها: الاستشفاء، والمجتمع (صناديق المرضى)، وخدمات الإسعاف (نجمة داود الحمراء).
تتحمّل قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي مسؤولية مجال التحصين في دولة إسرائيل، استنادًا إلى قانون الدفاع المدني لسنة 1951. وقد حدّدت قيادة الجبهة الداخلية معايير التحصين في المستشفيات ضمن أنظمة الدفاع المدني (مواصفات بناء الملاجئ) – التعديل لعام 2013؛ ويحدّد هذا التعديل، مبادئ التخطيط لمكان محصّن مخصّص داخل المؤسسة الصحية. ويجدر التشديد على أن معايير التحصين تسري فقط على المباني الجديدة التي أُقيمت في المؤسسات الصحية ابتداءً من تاريخ تعديل الأنظمة عام 2013، وأن التحصين القائم وفق هذه الأنظمة يهدف إلى الحماية من موجات الانفجار والشظايا، وليس من الإصابة المباشرة للصواريخ.
ويقصد بـ"فجوات التحصين" مساحة المناطق داخل المستشفيات التي لا تتمتع بمستوى التحصين الذي حددته قيادة الجبهة الداخلية بوصفه كافيًا في أوقات الطوارئ. وتُضعف هذه الفجوات قدرة المستشفيات على حماية حياة المرضى والطواقم الطبية والتمريضية وغيرها، كما تمسّ بقدرتها على الحفاظ على استمرارية العلاج والأداء الوظيفي. وتنبع فجوات التحصين، من بين أمور أخرى، من كون العديد من المباني في المستشفيات قد شُيّدت قبل سنّ أنظمة الدفاع المدني لعام 2013.
وفي رسالة وجّهها مراقب الدولة إلى رئيس الوزراء في تشرين الثاني 2023، أشار مراقب الدولة إلى الإخفاقات والفجوات المركزية في معالجة شؤون الجبهة المدنية، كما برزت من خلال جولاته الميدانية في البلدات القريبة من الحدود، وفي السلطات المحلية، وفي المستشفيات، مباشرة بعد أحداث السابع من تشرين الأول. وذكر مراقب الدولة في رسالته أن الجولات التي أجراها في بعض المستشفيات كشفت عن فجوات تحصين تتطلب معالجة فورية، مع تركيز خاص على غرف العلاج المنقذة للحياة. وفيما يتعلق بتقليص منظومة العلاجات الاختيارية في المستشفيات لصالح استيعاب جرحى الحرب، وفي إطار الاستعداد لحالات الطوارئ، أوصى مراقب الدولة ببلورة نموذج علاج في المجتمع ليكون بديلاً عن العلاجات التي لا تستطيع المستشفيات تقديمها في تلك الظروف.
وبالفعل، تجلّت آثار فجوات التحصين في حادث سقوط صاروخ على مستشفى سوروكا في بئر السبع، الذي أُطلق من إيران بتاريخ 19.6.25 (بعد انتهاء أعمال الرقابة)، خلال عملية "شعب كالأسد". وإثر سقوط الصاروخ – الذي لم يسفر عن خسائر بشرية، وذلك بفضل نقل المرضى مسبقًا – وفي مبنى يضم مناطق غير محصّنة، وبالنظر إلى الأضرار التي لحقت به، تضرّرت فعليًا وبصورة بالغة الاستمرارية التشغيلية للمستشفى، وتراجعت قدرته على مواصلة العمل بشكل متواصل وفعّال لتقديم الخدمات الطبية الحيوية ومعالجة المرضى.
فجوات التحصين في سبعة مراكز طبية كبيرة في إسرائيل:
تصنّف وزارة الصحة المستشفيات إلى ثلاث مستويات: مركز صدمات فوق - إقليمي (مركز-عالٍ)، مركز صدمات إقليمي، ومستشفى محلي؛ وذلك وفق قدراتها وبحسب مقاربة إقليمية جوهرها الدمج بين مستشفيات ذات قدرات مختلفة ونقل المصابين ذوي الإصابات الخطيرة إلى مستشفيات ذات قدرات علاجية أعلى. وقد تبيّن في أعمال الرقابة ما يلي:
في "المراكز – العليا" القريبة من الحدود، توجد فجوات تحصين في مجمّعات تُجرى فيها أنشطة حيوية وفي أسِرّة الاستشفاء. فعلى سبيل المثال، 56% من غرف القسطرة وتصوير الأوعية (5 من أصل 9)، و30% من أجهزة التصوير الطبي (3 من أصل 10)، و27% من أسِرّة العناية المركزة (59 من أصل 218)، و18% من أسِرّة الاستشفاء العامة (593 من أصل 3,298)، و16% من غرف العمليات (8 من أصل 50) غير محصّنة. كما يتبيّن أن جزءًا من المجمّعات في هذه المراكز مصنّف على أنه "الأكثر تحصينًا"، مثل 30% من أجهزة التصوير الطبي (3 من أصل 10)، و8% من أسِرّة الاستشفاء العامة (251 من أصل 3,298)، و6% من محطات أقسام الطوارئ (13 من أصل 220)؛ وأن 86% من محطات غسيل الكلى تُنقل إلى موقع بديل محصّن في حالات الطوارئ (102 من أصل 118).
في "المراكز - العليا" غير القريبة من الحدود، توجد فجوات تحصين في مجمّعات تُجرى فيها أنشطة حيوية وفي أسِرّة الاستشفاء العامة. وعليه، فإن 69% من أجهزة التصوير الطبي (29 من أصل 42)، و61% من أسِرّة الاستشفاء (3,632 من أصل 5,929)، و64% من أسِرّة العناية المركزة (224 من أصل 348)، و38% من غرف العمليات (54 من أصل 144)، و56% من غرف القسطرة وتصوير الأوعية (15 من أصل 27)، و43% من محطات غسيل الكلى (96 من أصل 224) غير محصّنة.
ومما تقدّم، يبرز قلق من أن قدرة العديد من المستشفيات على مواصلة تقديم الخدمات الطبية لكامل السكان خلال حرب شاملة وممتدة ستكون محدودة. كما أن حرب "السّيوف الحديديّة"، وعملية "شعب كالأسد" على وجه الخصوص، أظهرتا أن الدولة بأكملها معرّضة لتهديد الصواريخ والقذائف، وليس فقط المستشفيات القريبة من الحدود؛ ومن ثمّ تتعاظم أهمية تحصين جميع المستشفيات.
استعداد سلطة الضرائب قبل حرب "السّيوف الحديديّة"
استعداد سلطة الضرائب لدفع تعويضات عن الأضرار غير المباشرة - في ضوء الضرر الاقتصادي الواسع الذي لحق بجزء كبير من المصالح التجارية في إسرائيل خلال الحرب، جرى تحديد مسارات تعويض عن الأضرار غير المباشرة التي لحقت بالمصالح التجارية في البلدات الواقعة على مسافة حتى 40 كيلومترًا من حدود قطاع غزة، وفي بلدات خطّ المواجهة في الشمال، وذلك بموجب القانون والأنظمة، إلى جانب مسارات تعويضات إضافية لمصالح تجارية في سائر أنحاء البلاد، ولفترات زمنية محددة. وبلغ إجمالي مدفوعات التعويضات التي دفعها صندوق التعويضات حتى نهاية كانون الأول 2024 عن الأضرار غير المباشرة للمصالح التجارية 15.1 مليار شيكل.
لم تبادر وزارة المالية وسلطة الضرائب إلى تنظيم شروط الاستحقاق للتعويضات عن الأضرار غير المباشرة وآلية احتسابها ضمن تشريع دائم، بديلًا عن تنظيمها في إطار "أمر مؤقت" يقتصر سريانه على حدث معيّن. وهكذا، منذ عام 2006 وحتى اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة"، جرى سنّ 12 أمرًا مؤقتًا لجولات القتال المختلفة، وخلال حرب السّيوف الحديديّة وحدها سُنّ 22 تشريعًا بأوامر مؤقتة تتعلق بمسارات تعويض مختلفة لفئات متضرّرين متعددة، وعن أنواع أضرار وقعت خلال فترات زمنية محددة – وذلك كله وفق ما هو منصوص عليه في كل أمر مؤقت. وقد استلزم تنظيم التعويضات بهذه الطريقة إطلاق إجراءات تشريعية متكررة خلال حالات الطوارئ، وهو ما يدل على الحاجة إلى وجود ترتيب ذي سريان دائم، وليس ترتيبًا "مؤقتًا" فحسب.
وفي ظل غياب نصوص قانونية توفّر استجابة ثابتة لمسألة الاستحقاق للتعويض عن الأضرار غير المباشرة الناتجة عن حالات القتال، بادرت سلطة الضرائب ووزارة المالية وجهات أخرى ذات صلة، في كل جولة قتال، وبعد اندلاعها، وبشأنها فقط، إلى إطلاق إجراءات تشريعية. وتؤدي هذه الإجراءات إلى إطالة الفترة الزمنية الفاصلة بين تاريخ وقوع الضرر غير المباشر على المتضرّرين وبين أقرب المواعيد التي يمكنهم فيها الحصول على التعويضات المستحقة. وقد تبيّن أن متوسط الفترة الزمنية التي انقضت بين وقوع الضرر غير المباشر ودخول الأحكام القانونية حيّز التنفيذ بلغ 57 يومًا، ووصل في بعض الحالات إلى 92 يومًا. وبذلك تتزايد حا
هبطت عملة "بتكوين" المشفرة اليوم الخميس إلى أقل من 90 ألف دولار، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباح شركات التكنولوجيا، وتراجع شهية...
سرّحت شركة موبيل آي الإسرائيلية للقيادة الذاتية حوالي 200 موظف من أصل 4000 موظف تقريبًا، معظمهم في إسرائيل. وعلم...
كشف نظام الديجيتال الوطني، اليوم عن حملة تجسس إيرانية، وصفت في دراسة مهنية أجرتها وحدة حماية السايبر...
تتوقع "أوبن إيه آي" نموًا لافتًا في قاعدة مشتركي خدمة تشات جي بي تي المدفوعة، مع تقديرات تشير إلى وصول عدد...
يشهد المجتمع العربي منذ مطلع عام 2026 تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل وأحداث العنف، في ظل انفلات أمني متواصل وفشل واضح في كبح انتشار السلاح والجريمة المنظمة. ومع دخول...
كل ما يجب معرفته عن المضادات الحيوية (Antibiotic) في الفترة الأخيرة نشهد دعوات متزايدة...
مراقب الدولة ينشر تقريره التاسع حول الاخفاقات في حرب السّيوف الحديديّة:ثلث...
هبطت عملة "بتكوين" المشفرة اليوم الخميس إلى أقل من 90 ألف دولار، في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباح شركات التكنولوجيا، وتراجع شهية...
سرّحت شركة موبيل آي الإسرائيلية للقيادة الذاتية حوالي 200 موظف من أصل 4000 موظف...
كشف نظام الديجيتال الوطني، اليوم عن حملة تجسس إيرانية، وصفت في دراسة مهنية أجرتها...
تتوقع "أوبن إيه آي" نموًا لافتًا في قاعدة مشتركي خدمة تشات جي بي تي المدفوعة، مع...