اغلاق
اغلاق

عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأمسية “في الكون متّسع لكل الناس

, تم النشر 2026/01/14 19:06

حضور كمي ونوعي لافت رغم أحوال الطقس العاصفة، شهدته قاعة اوديتوريوم مار الياس في عبلين في الأمسية الثقافية المُميزة تحت عنوان " في الكون مُتسع لكل الناس" لمناسبة صدور مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم  في القاهرة عن دار " ميريت" ومؤسسة سميح القاسم وتقديم رجا زعاترة.

وجاءت الأمسية بمبادرة الحزب الشيوعي عبلين وجبهة عبلين الديمقراطية والشبيبة الشيوعية عبلين وضمن برنامج "استضافات”. وقد تولى عرافة الأمسية الرفيق عيسى فيليب عواد الذي رحب بالحضور من الضيوف واهل البلد، وقال:" نحن هنا، لأنّ الكلمةَ، حينَ تُتركُ وحيدةً، تتعفّن.وحينَ تُربطُ بالسّلطةِ، تُدجّن. وحينَ تُنسبُ إلى الإنسان...تستعيدُ معناها، وتُصبحُ خَطِرة. نُضيءُ إرثَ سميحِ القاسم شمعةً في قلبِ هٰذا المساء، لا لأنّه شاعرٌ كبيرٌ فحسْب، بل لأنّه حالةُ وَعيٍ رفضتْ أنْ تُختصر، ورفضت أنْ تُستعمل، ورفضت — وهٰذا الأخطرُ —أنْ تُحبَّ العالمَ كما هو." وقدم مُفتتحا القائم بأعمال رئيس مجلس عبلين المحلي الرفيق ثائر سليم كلمته وتحيته وبعد الترحيب بجميع الحاضرين شكر كل من نظم وساهم وأنجح اللقاء الثقافي، رغم أجواء العنف والجريمة مؤكداً على ان الرد على ما آل اليه مجتمعنا من هذه الآفة هو بتنظيم الفعاليات الثقافية الراقية الوطنية المُثقفة على الكرامة والاعتزاز بتاريخنا وتراثنا وارثنا الثقافي الذي يدعو للتسامح والمحبة والكرامة". وقد تضمن برنامج الأمسية الثقافية مداخلات عن الإصدار قدمها مُعد المُختارات الرفيق رجا زعاترة ومداخلة الباحث والناقد الدكتور سمير حاج المحاضر في الأدب العربي الحديث. وقراءات شعرية قدمها كل من الفنان القدير محمود أبو جازي (لبيروت وجهان) والكاتبة رنين جروس زيدان (في صف الأعداء) والطالبة الجامعية شروق زيناتي (هكذا) والرفيق الشاعر بنيامين حيدر (خطاب في سوق البطالة).  وغنى للحضور الفنان المغني سبارتاكوس حاج بمرافقة عازف العود فؤاد عبد الفتاح وبصوته الجميل أغاني من شعر سميح القاسم “جبهتي يا ظافرة" و "منتصب القامة أمشي”. وشارك الإعلامي وطن القاسم نجل الشاعر الراحل ورئيس مؤسسة سميح القاسم ووالدته زوجة الشاعر الراحل، في الأمسية وألقى وطن كلمة في نهاية البرنامج شكر فيها الجميع على حضورهم الاحتفاء وتفاعلهم مع أشعار الشاعر سميح القاسم وتحدث عن مشاريع مؤسسة سميح القاسم وفي مركزها افتتاح مقر للمؤسسة في حيفا. وأختتم العريف عيسى عواد الأمسية قائلا:" هذه الأمسية لم تكن احتفالًا، بل تذكيرًا؛ تذكيرًا بأنّ الشعر، عند سميح القاسم، كان جزءًا من الصراع لا زينتَه، وبأنّ الإنسانَ لا يُنقذُهُ الحياد. ما دام هذا الفَهْمُ قائمًا، يبقى في الكونِ مُتّسعٌ لكلّ الناس. شكرًا لكلّ من جعل هذه الأمسيةَ ممكنة، وشكرًا لكم على حضورِكم والتزامِكم، لأنّ المعنى لا يكتملُ إلّا بكم".

تصوير: خليل حيدر

vital_signs قد يهمك ايضا