اغلاق
اغلاق

صحيفة: ترامب لا يزال مترددًا بشأن إيران - إسرائيل تستعد لدفع الثمن

, تم النشر 2026/01/29 21:34

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلي تتابع المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية عن كثب وباهتمام الوضع المتغير على الساحة الأمريكية الإيرانية . ومع ذلك، لا يوجد إجماع حول تقييم توجهات الرئيس دونالد ترامب، وما إذا كانت الولايات المتحدة قد اقتربت من اتخاذ قرار بشأن تحرك عسكري ضد إيران، وإن كان الأمر كذلك، فإلى أي مدى، وتوقيته، وطبيعته.

تقول الصحيفة "يدور النقاش في إسرائيل حول مجموعة واسعة من السيناريوهات، تتراوح بين هجوم أمريكي واسع النطاق يهدف إلى تقويض النظام في طهران، مروراً بعمل عسكري محدود ومتدرج، وصولاً إلى استمرار المماطلة مع إجراء اتصالات وممارسة ضغوط سياسية واقتصادية".

تؤكد مصادر إسرائيلية مطلعة على التفاصيل أن القرار الأمريكي لم يُحسم بعد، وفقًا للتقديرات وخلافًا للاعتقاد السائد. وتشير التقديرات إلى أن ترامب لا يزال يُبقي الخيار العسكري مطروحًا، لكنه ما زال مترددًا بشأن التكلفة والمخاطر وفرص النجاح.

ووفقًا لهذه المصادر، فإن هذا الرئيس يتخذ قراراته بطريقة غير خطية، متأثرًا بالاعتبارات السياسية الداخلية، واعتبارات الصورة العامة، وموازنة التكاليف والفوائد التي يحددها في كل لحظة.


تضيف الصحيفة "تعد الدائرة المقربة من ترامب أحد المحاور الرئيسية المؤثرة في عملية صنع القرار في واشنطن. فإلى جانب العناصر التي تدعو إلى موقف متشدد، والتي ترى في الهجوم على إيران فرصة استراتيجية للتغيير الإقليمي، بل وحتى للإطاحة بالنظام، هناك أيضاً مستشارون وعناصر أكثر براغماتية يعملون حوله، أبرزهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر . يحذر هؤلاء من التورط الإقليمي، والإضرار بالاستقرار الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار النفط، فضلاً عن سيناريو لا يُحقق فيه التحرك العسكري إنجازاً واضحاً، بل يؤجل المشكلة فقط".


تُدرك إسرائيل جيدًا هذا التوتر. وتقول مصادر إسرائيلية إن هناك تقييمًا بأن بعض الضغوط الأمريكية تهدف أيضًا إلى خلق نفوذ للمفاوضات، أو على الأقل إجبار إيران على دفع ثمن دولي وأيديولوجي باهظ. مع ذلك، يعتقد آخرون أن حجم القوات والوسائل التي تُركّزها الولايات المتحدة في المنطقة لا يدع مجالًا للشك، وأن ترامب لن يستثمر هذه الموارد الباهظة لمجرد "إعلان النصر". في رأيهم، يُشير بناء هذه القدرة بحد ذاته إلى نية حقيقية لاستخدامها، حتى وإن كان التوقيت والشكل لا يزالان غير واضحين.


قالت الصحيفة "على الجانب الإسرائيلي، يدور نقاش داخلي حول السيناريو الأمثل. فمن منظور استراتيجي، يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن مصلحة إسرائيل الواضحة تكمن في إلحاق ضرر بالغ بالنظام الإيراني، وصولاً إلى الإطاحة به. وتُعتبر الإطاحة بالنظام خطوة من شأنها تغيير موازين القوى الإقليمية جذرياً، وربما القضاء نهائياً على التهديد الاستراتيجي من طهران. في المقابل، ثمة إدراك بأن هذا السيناريو ينطوي على مخاطر جسيمة، وأهمها احتمال رد إيراني مباشر - أو عبر وكلاء - ضد إسرائيل".

في هذا السياق، تركز الاستعدادات الإسرائيلية بشكل أقل على احتمالية وقوع هجوم، وأكثر على شكل الرد المتوقع. يستعد الجهاز الدفاعي لاحتمالية إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ومحاولات هجومية في مختلف المجالات، ونشاط فروع إيرانية في المنطقة. إلى جانب ذلك، يعتقد البعض أنه إذا كان الهجوم أمريكياً بشكل واضح، فإن القيادة في طهران ستتوخى الحذر لتجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق مع إسرائيل، رغبةً منها في عدم تصعيد الموقف إلى نقطة اللاعودة.


ثمة سيناريو آخر مطروح في إسرائيل يتمثل في تحرك أمريكي محدود - هجوم مُستهدف على أهداف عسكرية أو نووية، يسمح لترامب بإظهار إنجاز، لكنه لا يهدف بالضرورة إلى الإطاحة بالنظام وفقا للصحيفة .

اشارت الصحيفة مصادر إسرائيلية حذرت من أن مثل هذا التحرك قد يُوحي بـ"إنجاز العمل" دون معالجة جذور المشكلة، بل وقد يُصعّب تبرير أي تحرك لاحق في المستقبل إذا ما تبين استمرار التهديد الإيراني.

vital_signs قد يهمك ايضا