اغلاق
اغلاق

هذا هو نص رسالة المتابعة لنتنياهو حول العنف والجرمية

Wazcam, تم النشر 2026/02/08 9:13

حضرة رئيس الحكومة، السيد بنيامين نتنياهو

الموضوع: تفاقم الجريمة في المجتمع العربي وضرورة اتخاذ إجراءات حكومية فورية

حضرة رئيس الحكومة،

منذ تشكيل الحكومة الحالية، نشهد تصاعدًا حادًا ومقلقًا في مستويات الجريمة الجنائية داخل المجتمع العربي. فقد انتهت سنة 2025 بعدد غير مسبوق من ضحايا جرائم القتل على خلفية جنائية، بلغ 252 قتيلًا. إضافة إلى ذلك، قُتل 14 مواطنًا عربيًا برصاص الشرطة. لا توجد إحصاءات رسمية حول عدد الجرحى، إلا أن أبحاثًا مختلفة تشير إلى أن عددهم يفوق عدد القتلى بنحو ثمانية أضعاف، ويصل إلى الآلاف. ومنذ بداية عام 2026، هناك ارتفاع كبير في عدد القتلى مقارنة بالسنوات السابقة، وهذا مؤشر مقلق على استمرار تدهور الأوضاع خلال هذا العام أيضًا.

عدد القتلى لا يعكس سوى جزء من المشكلة، إذ إن جميع المواطنين العرب، دون استثناء، يعيشون تحت وطأة تهديد منظمات الإجرام وعصابات المجرمين التي تعمل كـ «دولة داخل دولة». لقد تحولت حياة مجموعات كاملة في المجتمع إلى جحيم، وأصبحت حالة انعدام الأمن الشخصي واقعًا يوميًا.

إطلاق النار في البلدات العربية هو ظاهرة يومية، ويعيش المواطنون في خوف دائم من الإصابة برصاصة طائشة، كما حدث مرارًا. الأطفال يعانون من حالات قلق بسبب أصوات إطلاق النار ليلًا، وهناك عائلات كثيرة تحبس نفسها داخل المنازل خوفًا من تهديدات بالقتل.

الضرر الذي يلحق بالاقتصاد هائل؛ إذ تُجبر المصالح التجارية على دفع إتاوات الحماية، ويُغلق جزء منها نتيجة الابتزاز. كثير من المبادرين يمتنعون عن فتح مشاريع جديدة خوفًا من “الخاوة”. كما أن قروض السوق السوداء والاستغلال الفاحش للفوائد تدفع مواطنين كُثرًا إلى بيع منازلهم وممتلكاتهم لسداد ديونهم لعصابات الإقراض.

علاوة على ذلك، لم تنشر الحكومة معطيات أو تقديرات رسمية حول حجم الضرر الاقتصادي الإجمالي الناجم عن الجريمة في المجتمع العربي. هذا الضرر يصل إلى مليارات الشواقل سنويًا، ولو جرى استثمار جزء منه في محاربة الجريمة، لكانت الفائدة كبيرة للجميع.

الجريمة والتهديدات تطال كل مناحي المجتمع: محامون يُهدَّدون لعدم الدفاع عن متهمين معيّنين، معلمون يتعرضون لضغوط إجرامية لرفع العلامات، مديرو مدارس يتعرضون للابتزاز في ما يتعلق بمناقصات برامج الإثراء، صحافيون يتلقون تحذيرات خطيرة بشأن تقاريرهم، رؤساء سلطات محلية يواجهون تهديدات بالاعتداء عليهم وعلى أفراد عائلاتهم على خلفية مناقصات، وموظفو بنوك “يُطلب منهم” تزويد معلومات عن زبائن أثرياء بهدف ابتزازهم. والقائمة تطول.

كل ذلك يحدث في عهدك، وبيدك القدرة على تغيير هذا الواقع.

دولة إسرائيل مُلزَمة، بحكم مسؤوليتها المؤساستية والقانونية، بحماية جميع مواطنيها دون تمييز، وبالعمل بحزم ضد الجريمة المنظمة، وبتطبيق القانون بشكل متساوٍ وفعّال ومن دون تفرقة. إن الوضع القائم، ولا سيما النسب المتدنية لكشف جرائم القتل، يؤدّي إلى انعدام الردع، ويغذي الجريمة، ويخلق حالة من هدر الدماء.

إن الحكومة ورئيسها يتحملان المسؤولية عن هذا الوضع الخطير. كذلك، وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ينتهج عن سابق قصد وإصرار، سياسة تُعرّض حياة المواطنين العرب للخطر، وقد انعكس ذلك ميدانيًا بارتفاع عدد القتلى العرب بأكثر من الضعف منذ توليه منصبه. لقد آن الأوان لإقالته، والبدء فعليًا بمعالجة تفاقم الجريمة.

على الدولة أن تقوم بواجبها في توفير الحماية للمواطنين العرب من المجرمين ومنظمات الإجرام، وبصون حقهم في العيش بكرامة ومن دون خوف من جهات إجرامية، تمامًا كما هو الحال بالنسبة لباقي فئات المجتمع.

ونوجّه بهذا، إليك وإلى الحكومة، مطالبنا فيما يخص مكافحة الجريمة في المجتمع العربي:

1.       اتخاذ قرار حكومي واضح، خاص وملزِم، للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي، يتضمن أهدافًا واضحة وخططًا تنفيذية قابلة للقياس.

2.       بلورة خطة شاملة ومتكاملة لمكافحة الجريمة، بميزانيات ملائمة، وجداول زمنية، ومعايير محددة، وآليات رقابة وتقرير علني دوري.

3.       التفكيك المنهجي لمنظمات الإجرام وعصابات المجرمين، كما جرى بنجاح في بلدات يهودية مختلفة.

4.       تغيير جذري في نسب كشف جرائم القتل، التي لا تتجاوز حاليًا 15% من الحالات، وهذا وضع خطير يبقي غالبية القتلة أحرارًا.

5.       جمع السلاح وتنظيف البلدات العربية منه، فالكميات الهائلة من الأسلحة المنتشرة في البلدات العربية تشكل محفزًا للجريمة وتهديدًا مباشرًا للمواطنين.

6.       القضاء على الجريمة الاقتصادية وتجفيف مصادر تمويل منظمات الإجرام، بما في ذلك مكافحة ظواهر الإتاوات، الابتزاز، السوق السوداء، السيطرة الإجرامية على المناقصات العامة، وغيرها. فحين تُحرم منظمات الإجرام من المال، تضعف بشكل دراماتيكي.

7.       القضاء على تجارة المخدرات الخطرة وإغلاق محطّات بيع المخدرات التي تعمل في البلدات العربية بشكل شبه حر.

8.       إعادة تأهيل السجناء الجنائيين داخل السجون، وتوفير مرافقة مهنية بعد الإفراج عنهم بهدف منع إلى دوائر الجريمة.

9.       معالجة جذرية لمشاكل الأساس التي تغذي الجريمة، في مجالات التعليم، التشغيل، التخطيط، الثقافة وغيرها.

10.   تخصيص ميزانيات خاصة للسلطات المحلية العربية لمكافحة الجريمة، كي تتمكن من تنفيذ برامج في مجالات التعليم والوقاية وإعادة التأهيل.

 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

 

د. جمال زحالقة
رئيس لجنة المتابعة العليا

 

مازن غنايم
رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية

vital_signs قد يهمك ايضا