اغلاق
اغلاق

خوفه من أن "يعود بخفي حنين" يمنعه من إنهاء الحرب

, تم النشر 2026/03/21 11:23

" خوفه من أن يعود بخفي حنين" يمنعه من إنهاء الحرب

القدس – معاريف

مع دخول المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران أسبوعها الثالث، يشير تحليل سياسي نشرته صحيفة "معاريف" إلى أن ميزان النصر في هذه الحرب لن يُحسم فقط بعدد الصواريخ أو المنشآت النووية المدمرة، بل بمدى قدرة إسرائيل على بناء واستدامة تحالفات إقليمية ودولية متينة.

تضارب الأهداف بين نتنياهو وترامب

أوضح المقال أن التحالف الأوثق حالياً يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبينما يرى نتنياهو في هذه الحرب فرصة تاريخية لتغيير وجه الشرق الأوسط وتقويض النظام الإيراني، يبحث ترامب عن "نصر سريع" يمكن تسويقه سياسياً دون التسبب في انهيار الأسواق العالمية أو ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة، مما يخلق فجوة في التوقعات بين الحليفين.

أزمة مضيق هرمز والاقتصاد العالمي

برز مضيق هرمز كأخطر نقطة التقاء بين العسكر والسياسة والاقتصاد. وتؤكد مصادر أمنية أن قدرة إيران على عرقلة إمدادات الطاقة تمنحها أداة ضغط لا يمكن الاستهانة بها، مما يثير قلق الجانب الأمريكي الذي يخشى من إطالة أمد الصراع وتداعياته الاقتصادية.

الموقف الخليجي: تعاون أمني صامت

على الصعيد الإقليمي، أحدثت الأسابيع الأخيرة تحولاً في نظرة دول الخليج؛ فبعد تعرضها لتهديدات مباشرة من المسيرات والصواريخ، باتت ترى في إيران التهديد المباشر والأكبر. ومع ذلك، لا تبدي هذه الدول رغبة في الفوضى الشاملة أو انهيار النظام الإيراني دون بديل واضح.

وبحسب المقال، فإن هناك "هيكلية أمنية رمادية" تتشكل بعيداً عن الأضواء، تشمل تعاوناً في الدفاع الجوي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجية بين إسرائيل وعواصم خليجية، وهو تعاون يقوم على مصالح أمنية بحتة وليس بالضرورة على تقارب سياسي علني.

خيبة أمل من أوروبا

في المقابل، سجل المقال خيبة أمل أمريكية من الموقف الأوروبي؛ حيث ترفض أوروبا الانجرار الكامل للمواجهة، مفضلة التركيز على الصراع الروسي الأوكراني، وتخشى من أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تخفيف الضغط عن موسكو أو رفع أسعار الطاقة بشكل يضر بالقارة.

الخلاصة

تخلص "معاريف" إلى أن الاختبار الحقيقي لإسرائيل يكمن في اليوم التالي لـ "آخر قنبلة"؛ فإذا لم تنجح في تحويل الإنجازات العسكرية إلى منظومة مصالح إقليمية مستقرة، فإن المكاسب الميدانية قد تظل منقوصة، ويبقى التهديد قائماً من خلال أوراق الضغط الإيرانية المستمرة.

 

vital_signs قد يهمك ايضا