اغلاق

كيف تحول مضيق هرمز إلى نقطة ضعف إيران

, تم النشر 2026/04/22 16:08

لطالما اعتبرت طهران مضيق هرمز "الورقة الرابحة" التي تمنحها القدرة على خنق إمدادات الطاقة العالمية؛ إلا أن القراءة الاستراتيجية الحديثة باتت تطرح فرضية مغايرة: هل تحول المضيق من سلاح بيد إيران إلى نقطة ضعف قاتلة تُحكم الطوق حولها؟

 

ويقول جيمس هولمز، أستاذ استراتيجية بحرية بكلية الحرب البحرية الأميركية، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست"، إن الحصار يعد وسيلة جذابة على الدوام في حروب البحر. فهو يمكن قوة بحرية متفوقة من توجيه ضربات مباشرة لاقتصاد خصم يعتمد على الملاحة، ملحقا به الضرر بفضل السيطرة على البحر.

وفي الواقع، يعرف "مبشر القوة البحرية" الأميركي، الكابتن ألفريد ثاير ماهان "السيطرة على البحر" إلى حد كبير بأنها القدرة على إقصاء أسطول الخصم من المياه الحيوية وفرض حصار على سواحله.

ويرى ماهان أن "الهيمنة الساحقة في البحر" تمكن الأسطول المسيطر من عزل عدو يعتمد على التجارة البحرية عن خطوط الملاحة التي تجعل الأنشطة التجارية ممكنة.

وبالنسبة لماهان، فإن قطع صلة خصم بحري بالبحار المفتوحة يشبه قطع جذور نبتة، إذ يذبل اقتصاده القائم على البحر ويموت.

"الحصار القريب"

ويقول هولمز إن هذا ليس مجرد طرح نظري. ففي الوقت الراهن، تفرض البحرية الأميركية حصارا على الموانئ الإيرانية، الذي يعد المدخل البحري إلى مضيق هرمز.

وينفذ هذا الحصار جزئيا عبر سرب يتكون أساسا من نحو 12مدمرة من طراز " رليه بيرك" المزودة بصواريخ موجهة، في إطار ما يصفه محللون بحريون بـ"الحصار القريب".

ويعني هذا النوع المباشر من الحصار أن السفن الحربية المنفذة تقترب من سواحل العدو، معترِضة السفن التي يشتبه في حملها مواد محظورة بالقرب من الموانئ المعادية. وتخضع السفن التي تتحدى الحصار للتفتيش والصعود على متنها والبحث فيها ومصادرة البضائع المحظورة.

ويعد النفط أبرز هذه البضائع المحظورة في حالة إيران، لكن السلطات الأميركية أشارت إلى أن الحصار يمنع أيضا شحنات مواد عسكرية أخرى كالذخيرة وأنظمة الأسلحة والإلكترونيات ذات الاستخدام المزدوج، وكل ما يمكن أن يساعد طهران على إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت جراء أسابيع من الضربات الجوية الأميركية-الإسرائيلية، ويصف هولمز ذلك بأنه حظر واسع النطاق

vital_signs قد يهمك ايضا