اغلاق

مفاوضات إسلام آباد.. هل يفوز قاليباف بمعركة الأجنحة بإيران؟

, تم النشر 2026/04/23 16:05

يقود رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وفد طهران المفاوض في إسلام آباد، بغية وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق مع أميركا، لكنه يسعى كذلك لكسب أرض جديدة في توسيع نفوذه وسلطته بالداخل الإيراني، وفقا لمراقبين وخبراء.

وأثار صعود قاليباف إلى واجهة المشهد السياسي تساؤلات داخلية بشأن ما إذا كان يعكس تكليفا ظرفيا أم محاولة محسوبة من قاليباف على طريق الصعود إلى قمة السلطة، التي تشهد تنازعا وتوزيعا لافتين منذ بداية الصراع الحالي.

وفي ظل الضعف الشديد الذي تمر به القيادة الإيرانية في الوقت الراهن، بعد مقتل عدد من قيادات الصف الأول، على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي، واحتجاب المرشد الحالي مجتبى خامنئي بشكل غامض، تحاول بعض الأطراف داخل إيران تقديم نفسها كحل وبديل لقيادة البلاد، لكن هذه الأطراف عليها أن تتفوق على منافسيها داخليا وتكسب ثقة الخارج.

وخلال التحضير للمفاوضات، قدم قاليباف خطابا مزدوجا؛ فمن جهة تبنى نبرة تصعيدية تتحدث عن القدرة على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل والسيطرة على مضيق هرمز، ومن جهة أخرى شدد على أن التفاوض يظل خيارا لا بديل عنه، في محاولة واضحة لتحقيق توازن بين متطلبات الداخل وضغوط الخارج.

هجوم أصولي وتصعيد متدرج

وقوبل خطاب قاليباف بردود فعل حادة من التيار الأصولي، حيث شن أنصار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي السابق في إيران، سعيد جليلي، الأكثر قربا من الحرس الثوري، إلى جانب شخصيات بارزة مثل النائب البرلماني أمير حسين ثابتي، حملة انتقادات واسعة، معتبرين أن الانخراط في مفاوضات مع واشنطن يمثل انحرافا عن ثوابت النظام.

وتجاوز التصعيد النقد السياسي وتحول إلى اتهامات بالخيانة، مع تلويح بعض الأصوات بسيناريوهات تصعيدية تصل إلى حد إحداث تغيير سياسي، مستندين إلى تعبئة إعلامية وتحركات على الأرض لرفض أي مرونة في الملفات الحساسة، خصوصا ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم أو الترتيبات الإقليمية.

vital_signs قد يهمك ايضا