في هذا السياق، تكشف تصريحات الباحثين والمحللين خلال حديثهم إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية عن قراءة متعددة الأبعاد، تضع احتمالات المواجهة المباشرة جنبا إلى جنب مع سيناريوهات الضغط التدريجي، ضمن معادلة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات الداخل الإيراني وتوازنات النظام الدولي.
مؤشرات الضربة.. بين القرار المؤجل والمناورة
تشير المعطيات التي طرحها الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، إلى أن الداخل الإيراني كان يتوقع هجوما وشيكا، مدفوعا بجملة من المؤشرات الميدانية، أبرزها استعدادات الحرس الثوري والمناورات التي نفذت في طهران، والتي عكست تقديرا استخباراتيا بإمكانية وقوع ضربة في توقيت قريب.
ويعزز هذا الطرح الاعتقاد بوجود خطة هجوم كانت موضوعة بالفعل، لا سيما أن الاستعدادات الإيرانية لم تكن عشوائية، بل حملت دلالات على استشعار تهديد محدد.
ورغم ذلك، يفتح الزغول الباب أمام احتمالين متوازيين:
الأول يتمثل في وجود نافذة زمنية تمنح لإيران لإعادة تقييم مواقفها،
الثاني في احتمال أن يكون ما يجري جزءا من مناورة سياسية أو تضليل استراتيجي، قد يعقبه استئناف العمليات في أي لحظة.
ويكتسب هذا الطرح أهمية إضافية في ضوء ما أثير داخل إيران بشأن سيناريوهات مرتبطة باستخدام "نووي تكتيكي"، ما يعكس مستوى القلق والتقديرات القصوى داخل دوائر القرار.




