اغلاق
شعار موقع وازكام

هل تشهد إسرائيل إنقلابا على مراحل أم إعادة صياغة عنيفة لميزان القوى داخل وخارج الدولة العميقة!؟

, تم النشر 2026/06/03 21:49

هل تشهد إسرائيل إنقلابا على مراحل أم إعادة صياغة عنيفة لميزان القوى داخل وخارج الدولة العميقة!؟

هذا المصطلح—"الانقلاب الهادئ" أو "الزاحف"—بات يتردد كثيراً مؤخراً في أروقة السياسة والإعلام الإسرائيلية، وتحليله يعتمد بشكل كبير على الزاوية التي تنظر منها إلى المشهد المعقد داخل إسرائيل.

إذا أردنا تفكيك هذا المفهوم سياقياً، نجد أن هناك قراءتين متناقضتين تماماً لما يحدث:

### 1. وجهة النظر الأولى: "انقلاب" تقوده المؤسسات (الدولة العميقة)

يرى تيار واسع، لا سيما داخل اليمين الحاكم، أن هناك محاولة لإفراغ نتائج الانتخابات الديمقراطية من مضمونها. وفقاً لهذه الرؤية، يتم هذا "الانقلاب الهادئ" عبر:

 * **تغول المنظومة القضائية:** متمثلة في المستشارة القضائية للحكومة والمحكمة العليا، من خلال التدخل المستمر في قرارات الحكومة والتعيينات، وإحباط تشريعات الكنيست.

 * **مواقف الأجهزة الأمنية:** يُنظر أحياناً إلى التباين العلني في المواقف بين القيادات العسكرية والأمنية (الجيش، الشاباك) وبين المستوى السياسي الحاكم، خاصة في ملفات إدارة الحرب أو التعيينات الحساسة، على أنه "عصيان ناعم" أو محاولة لفرض سياسات بديلة عن سياسات الحكومة المنتخبة.

### 2. وجهة النظر الثانية: "انقلاب" تقوده السلطة التنفيذية

في المقابل، ترى المعارضة والحركات الاحتجاجية والمؤسسات الليبرالية أن "الانقلاب الهادئ" يقوده إئتلاف الحكم نفسه. ويستدلون على ذلك بـ:

 * **تقويض آليات الرقابة:** المحاولات المستمرة لإضعاف القضاء، وتغيير أسس تعيين القضاة، وتحجيم صلاحيات المستشارين القانونيين للوزارات.

 * **تغيير هوية الدولة والمؤسسات:** السعي لتسييس الخدمة المدنية، والسيطرة على وسائل الإعلام العامة، وتغيير العقيدة الأمنية لبعض الأجهزة (مثل الشرطة) لتصبح أكثر تسييساً، وهو ما يصفونه بـ"تغيير النظام من الداخل" دون الحاجة لدبابات في الشوارع.

### الخلاصة

هل إسرائيل على أعتاب هذا الانقلاب؟ الواقع يشير إلى أن إسرائيل تعيش بالفعل **صراعاً بنيوياً عميقاً وحالة من تفكك الإجماع التقليدي**.

المصطلح في حد ذاته يُستخدم كأداة في الحرب السجالية؛ فكل طرف يتهم الآخر بالانقلاب على "الديمقراطية" كما يراها. ما يحدث ليس انقلاباً كلاسيكياً، بل هو **إعادة صياغة عنيفة لموازين القوى** بين السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية) والمؤسسة الأمنية، وهو صراع مفتوح على كل الاحتمالات، ويهدد الاستقرار الداخلي بش

كل غير مسبوق.

vital_signs قد يهمك ايضا