نبرة ترامب المزدوجة
قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز دراسات إقليمية، نبيل العتوم، إن "هناك لغة مزدوجة لدى الرئيس ترامب في محاولة لزيادة الضغط الدبلوماسي قبل عملية الحسم مع الجانب الإيراني".
وأوضح أن ترامب يتحدث هذه المرة "بثقة أكبر من السابق عن قرب اتفاق"، حيث لم يعد يركز على "إسقاط النظام أو الحرب الشاملة".
وبحسب العتوم، بدأت الإدارة الأميركية تركز على "3 أولويات: هرمز، واليورانيوم المخصب، ومنع إيران من عسكرة برنامجها النووي".
وأضاف أن "هذا يوحي بأن الإدارة ترى أن المسار الدبلوماسي أصبح أقرب لتحقيق أهدافها من استئناف الحرب، لكنه حذّر من أن "الاتفاق غير موقع لغاية الآن".
العقدة الحقيقية.. التخصيب ومصير البرنامج النووي
يرى العتوم أن "العقدة الحقيقية ليست في وقف إطلاق النار، بل هي في مصير التخصيب وشكله مستقبلا، بالإضافة إلى العقوبات والأموال المجمدة، والعلاقة مع ملف لبنان والضمانات المتبادلة".
وأشار إلى أنه "بينما يرى ترامب أننا قريبون، تستمر طهران في نفي كثير من التفاصيل".
وفي تحليل لموقف إيران، قال العتوم: "إيران تريد عكس ما تطرحه واشنطن، تريد تخفيف الضغط الاقتصادي أولا والإفراج عن الأموال المجمدة، كما تريد طهران "الاعتراف بدورها الإقليمي مع الحفاظ على جزء كبير من برنامجها النووي، وعدم الظهور بمظهر المستسلم".
وأضاف أن "الجانب الإيراني يتحدث عن أن الولايات المتحدة تريد تنازلات لا يمكن تسويقها داخلياً، وهذه تمثل استسلاماً سياسياً لن تقبل به إيران".
ترامب نزل عن سقفه العالي
من جانبه، أكد الخبير في الشؤون الأميركية، عقيل عباس، أن "الرئيس ترامب نزل عن سقفه العالي في الأيام الأولى من الحرب، والآن هو يريد مخرجاً سياسياً مقبولا من هذه الحرب، يبدو أفضل من اتفاق 2015".
وأضاف: "هو يستطيع أن ينهي الحرب، لكنه لا يستطيع أن ينهيها على أساس تجديد اتفاق هو شيطانه وهاجمه".
وشدد عباس على أن "جزءاً من أن يكون الاتفاق أفضل من اتفاق 2015، أنه لا حوافز مالية لإيران مقدمة، بل تأتي لاحقاً بعد أن توقف التخصيب وتخرج اليورانيومالمخصب عالياً".
وأوضح أن الأساسي أيضاً هو أن "إيران توافق على تجميد التخصيب النووي، لأن اتفاق 2015 ليس فيه تجميد، بل سماح بالتخصيب تحت رقابة". وخلص عباس إلى أن "المشكلة الأساسية هي مضي إيران قدماً عملياً في التخصيب".



