اغلاق
شعار موقع وازكام

إسرائيل تبدأ بمشروع "سجن التماسيح" لعناصر حماس

, تم النشر 2026/07/22 14:36

بدأت إسرائيل، اليوم الأربعاء، أعمال حفر في خنادق مخصصة لاحتجاز "تماسيح النيل" حول جناح شديد الحراسة في سجن النقب في الجنوب، في مشروع تجريبي مثير للجدل يهدف إلى تعزيز أمن احتجاز عناصر حماس المتورطين في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول. 

ويحاكي المشروع سجن "أليغاتور ألكاتراز" المؤقت الذي أنشأته ولاية فلوريدا للمهاجرين في قلب مستنقعات إيفرغليدز النائية، إذ جاءت التسمية نسبة إلى التماسيح الأمريكية التي تحيط بالمنطقة؛ ما يوفر حاجزاً طبيعياً يصعب الهروب منه.

وأُغلق السجن الأمريكي رسمياً في 25 يونيو/ حزيران الماضي بعد أقل من عام على افتتاحه، بقرار من حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، بسبب موسم الأعاصير وارتفاع التكاليف والدعاوى القضائية، وتم نقل جميع المحتجزين إلى مرافق أخرى.

أما المشروع الإسرائيلي، بحسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فسيكون عبر خندق يمتد لمسافة تقارب 170 متراً داخل أسوار السجن حول أحد الأجنحة الخاصة، بحيث لا يمكن رؤيته من الخارج.

وأكدت وزارة الأمن العام بدء تنفيذ المشروع عقب قرار وزيرة حماية البيئة، إيديت سيلمان، الأسبوع الماضي بتصنيف تمساح النيل كـ"حيوان بري مستأنس"، إذ جاء هذا التصنيف رغم معارضة مسؤولين متخصصين في الوزارة، وسمح لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالمضي قدماً في إنشاء ما وصفه مكتبه بـ"سجن التماسيح".


وخصصت السلطات 21 مليون شيكل، أي حوالي 6.3 مليون دولار، للمشروع التجريبي الذي يشمل إنشاء قنوات وتربية التماسيح والإشراف عليها وإيوائها.

ورحّبت مصلحة السجون الإسرائيلية بالخطوة، معتبرة أنها ستخفف العبء عن الحراس المكلفين بحراسة "عناصر النخبة" من حماس الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر. وأوضحت أن ضباط السجن تلقوا تدريباً خاصاً على التعامل مع الحيوانات وحراسة الموقع.

جدل قانوني وحقوقي

وأثارت الخطة جدلاً واسعاً، إذ عقد مجلس هيئة الطبيعة والمتنزهات اجتماعاً خاصاً يوم الثلاثاء ورفض الاقتراح بالإجماع، فيما حذر خبراء من عدم وجود سابقة مهنية أو أساس علمي لاستخدام التماسيح في تأمين السجون، مشيرين إلى أن القانون الحالي يسمح بالاحتفاظ بهذه الحيوانات البرية لأغراض التعليم أو البحث أو التوعية العامة فقط. 


ولا تملك إسرائيل حالياً سوى عدد محدود من تماسيح النيل، حيث يوجد واحد فقط في محمية حمات غادر للحياة البرية، بينما يُحتفظ بأكثر من 200 تمساح في مزرعة "كروكولوكو" في صحراء وادي عربة. 

يعود قرار التصنيف إلى إحياء بند خامل في قانون حماية الحياة البرية، بعد أن سبق وأُلغي تصنيف مشابه لأغراض تجارية في عهد الوزير السابق جلعاد أردان بسبب مشاكل متكررة شملت هروب تماسيح ومخاوف على سلامة الجمهور. 

ووفق ما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن خبراء قانونيين، فإن إضافة فئة جديدة تسمح باستخدام الحيوانات لأغراض أمنية يشكل تغييراً جوهرياً قد يتطلب تشريعاً أساسياً من الكنيست وليس مجرد لائحة وزارية.

vital_signs قد يهمك ايضا