أكدت د. نور عبد الهادي، مديرة الهيئة التنفيذية لخطة الصحة الشمولية لتقليص الفجوات واللامساواة في مؤشرات الصحة في المجتمع العربي بوزارة الصحة، بعد زيارتها لمستشفى رمبام، وبالأخص لقسم الطوارئ العام، وقوفها الكامل إلى جانب الطواقم الطبية والصحية العربية في الجهاز الصحي، مشددة على مهنيتها وكفاءتها ودورها الأساسي في علاج المرضى وإنقاذ الأرواح.
وقالت د. عبد الهادي: “أود أن أؤكد اليوم، وبكل وضوح ومسؤولية، وقوفي الكامل إلى جانب الطواقم الطبية والصحية العربية في الجهاز الصحي”.
وأضافت: “هذه الطواقم تعمل على مدار الساعة، ليلًا ونهارًا، جنبًا إلى جنب مع زملائها من مختلف أنحاء الجهاز الصحي، وتتحمل مسؤولية إنسانية ومهنية كبيرة في علاج المرضى وإنقاذ الأرواح، دون تمييز على أساس القومية أو الهوية أو الدين أو الخلفية”.
“إنسانية المريض تتقدم على كل انتماء”
وتابعت: “في المستشفى، وفي لحظة احتياج الإنسان إلى العلاج، تتقدم إنسانية المريض على كل انتماء آخر. الطبيب يرى أمامه مريضًا يحتاج إلى رعاية، والممرضة ترى إنسانًا يحتاج إلى مساعدة، والطاقم بأكمله يعمل من أجل غاية واحدة: تقديم أفضل علاج ممكن”.
وأكدت أن “هذه ليست مجرد قيمة أخلاقية؛ هذه هي جوهر المهنة الطبية”.
وعن زيارتها لمستشفى رمبام، قالت: “اليوم، بعد زيارتي لمستشفى رمبام، وبالأخص لقسم الطوارئ العام، عدت بمشاعر عميقة ومركبة”.
وأضافت: “شعرت أولًا بفخر كبير؛ فخر بكوني جزءًا من منظومة صحية تقف في مواجهة العنصرية، وتتمسك بالمهنية والإنسانية والشراكة حتى في أكثر الظروف تعقيدًا”.
وتابعت: “وفي الوقت نفسه، شعرت بألم عميق. رأيت في عيون العاملين، وسمعت في أصواتهم، حجم الألم والقلق الذي يحملونه. هؤلاء هم الأشخاص الذين يأتون كل يوم إلى المستشفى لكي يقدموا الرعاية، ويقفوا إلى جانب المرضى في أصعب لحظاتهم، ويواصلوا أداء رسالتهم المهنية والإنسانية”.
“لا يوجد أي شك في مهنية الطواقم الطبية العربية”
وشددت د. عبد الهادي: “لا يوجد أي شك في مهنية الطواقم الطبية العربية، ولا في كفاءتها، ولا في التزامها بمهنة الطب، ولا في تمسكها بقيم الإنسانية”.
وأضافت: “هذه الطواقم أثبتت، على مدار سنوات، أنها جزء أساسي من قوة الجهاز الصحي وقدرته على الاستمرار. تعمل في المستشفيات والعيادات والمختبرات والصيدليات ومؤسسات البحث، وتقدم خدماتها لكل من يحتاج إليها”.
وأكدت: “هي لا تعالج مجتمعًا واحدًا؛ هي تعالج المجتمع بأكمله”.
وتابعت: “ولهذا، فإن الحفاظ على أمنها المهني والشخصي، وعلى شعورها بالانتماء والاحترام، ليس قضية تخص الطواقم العربية وحدها. إنه مصلحة مباشرة للجهاز الصحي وللمريض وللمجتمع بأسره”.
“اللغة العربية لا تنتقص من المهنية”
وتطرقت د. عبد الهادي إلى قضية اللغة، قائلة: “أما بالنسبة إلى اللغة، فأعتقد أن علينا أن نكون واضحين جدًا: اللغة العربية لا تنتقص من المهنية، كما أن استخدام اللغة العربية لا يمكن أن يكون معيارًا للحكم على كفاءة الطبيب أو الممرض أو أي مهني صحي”.
وأضافت: “نحن نعمل داخل مجتمع متعدد اللغات والثقافات، والتواصل الواضح مع المريض، بلغته وبطريقة يفهمها ويشعر معها بالأمان والثقة، هو جزء من الرعاية الإنسانية والجيدة”.
وتابعت: “وفي المقابل، المهنية تعني أن يعمل الجميع وفق قواعد العمل ومعايير الجهاز الصحي، وأن تكون هناك لغة مهنية مشتركة عندما تقتضي طبيعة العمل ذلك. المعيار يجب أن يكون واحدًا للجميع”.
وأكدت: “لا نطالب بمعايير خاصة للطواقم العربية، ولا بمعاملة تفضيلية. على العكس، نحن نطالب بمبدأ بسيط وواضح: أن تكون الكفاءة والمهنية والأخلاق وسلامة المريض هي المعايير التي يُنظر من خلالها إلى كل مهني، دون أن تكون هويته أو لغته سببًا للانتقاص منه أو التشكيك فيه”.
“لا نسمح للغة بأن تتحول إلى أداة للاتهام”
وقالت د. عبد الهادي: “وأعتقد أن هذا هو جوهر الرسالة التي يجب أن نحافظ عليها اليوم: لا نسمح للهوية بأن تحل محل المهنية. ولا نسمح للغة بأن تتحول إلى أداة للاتهام. ولا نسمح للخطاب التحريضي بأن يمس الثقة بين الطواقم. ولا نسمح للخلافات السياسية بأن تدخل بين الطبيب والمريض”.
رسالة للطواقم الطبية العربية
ووجهت د. عبد الهادي رسالة للطواقم الطبية العربية قائلة: “أنتم لستم بحاجة إلى إثبات إنسانيتكم. أنتم تمارسونها كل يوم”.
وأضافت: “كل مناوبة ليلية، كل ساعة عمل إضافية، كل مريض تم الاعتناء به، وكل يد امتدت لمساعدة إنسان في لحظة ضعف، هي جزء من هذه الحقيقة”.
وتابعت: “لا تسمحوا لخطاب التشكيك أن يهز ثقتكم بقيمتكم أو بمكانكم في الجهاز الصحي. أنتم جزء أصيل من هذا الجهاز، وإسهامكم في قوته واستمراره حقيقة لا يمكن تجاهلها”.
رسالة لإدارات المؤسسات الصحية
كما توجهت إلى إدارات المؤسسات الصحية قائلة: “الأمان والاحترام والانتماء في بيئة العمل ليست امتيازات تُمنح لفئة دون أخرى؛ إنها مسؤولية مؤسساتية أساسية”.
وأضافت: “الجهاز الصحي القوي هو الجهاز الذي يحمي قيمه، ويحافظ على كرامة العاملين فيه، ويمنح كل مهني القدرة على أداء رسالته دون خوف أو تمييز”.
واختتمت د. عبد الهادي: “وفي النهاية، نحن لا نتحدث هنا عن صراع بين هويتين. نحن نتحدث عن القيم التي نريد أن تحكم جهازنا الصحي”.
وأضافت: “نريد جهازًا يكون فيه المريض في المركز، والمهنية هي المعيار، والإنسانية هي القيمة، والاحترام هو الأساس، والثقة هي اللغة المشتركة بيننا جميعًا”.
واختتمت بالقول: “المريض يستحق أفضل رعاية. الطواقم تستحق الأمان والاحترام. والجهاز الصحي يستحق أن يبقى مساحة للمهنية والإنسانية والثقة. وهذه ليست مسؤولية الطواقم العربية وحدها. هذه مسؤوليتنا جميعًا”
أُعلن رسمياً عن إتمام واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في سوق الاتصالات الخلوية الإسرائيلية، حيث اكتملت عملية بيع شركة "هوت موبايل" (HOT Mobile) لمجموعة من المستثمرين...
كشفت بيانات رسمية صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، عن تراجع حاد...
شن مسؤول رفيع سابق في مجال السلامة والأمان بشركة OpenAI هجوماً حاداً على سياسات الشركة وآليات العمل المتبعة في...
أعلنت شركة جوجل عن تحديثات جذرية في شروط خدمة منصة الذكاء الاصطناعي Gemini، ستبدأ بتطبيقها في 9 أكتوبر الجاري،...
في خطوة تُجسّد التكامل بين التميّز السريري والريادة الأكاديمية، تم تعيين الممرض أحمد مرشد غليون من ام الفحم محاضراً لموضوع الشيخوخة (الطب الجرياتري) في كلية...
حقّق البروفيسور محمد جبارة، ابن مدينة الطيبة، إنجازاً علمياً رفيع المستوى بفوزه...
أعلنت دائرة الأرصاد الجوية عن الحالة الجوية المتوقعة لليوم الأربعاء، حيث يطرأ...
ألغت السلطات الإماراتية التصاريح الممنوحة لتشغيل إحدى رحلات الإنقاذ التابعة...
أُعلن رسمياً عن إتمام واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في سوق الاتصالات الخلوية الإسرائيلية، حيث اكتملت عملية بيع شركة "هوت موبايل" (HOT Mobile) لمجموعة من المستثمرين...
كشفت بيانات رسمية صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، اليوم الإثنين 5...
شن مسؤول رفيع سابق في مجال السلامة والأمان بشركة OpenAI هجوماً حاداً على سياسات...
أعلنت شركة جوجل عن تحديثات جذرية في شروط خدمة منصة الذكاء الاصطناعي Gemini، ستبدأ...