اغلاق
شعار موقع وازكام

بعد 40 عاماً في ممر الإعدام.. ظهور أدلة الحمض النووي يمنح سجيناً في ولاية يوتا حريته

, تم النشر 2026/09/29 15:39

غادر السجين الأمريكي دوغلاس ستيوارت كارتر (71 عاماً) زنازين الإعدام في ولاية يوتا بعد أربعة عقود قضاها خلف القضبان، إثر صدور حكم قضائي بالإفراج عنه بكفالة، مستنداً إلى فحوصات حديثة للحمض النووي (DNA) نسفت رواية الادعاء التي أدت إلى إدانته عام 1985.

وكان كارتر قد واجه حكماً بالإعدام بتهمة قتل السيدة "إيفا أوليسن" داخل منزلها في مدينة بروفو، وهي القضية التي خلت تماماً من أي أدلة مادية ملموسة ضده، واعتمدت حينها فقط على اعتراف خطّي وشهادة شاهدين.

وقد استند القضاء في قرار الإفراج إلى تحولات علمية وقانونية بارزة:

 براءة علمية قاطعة: أثبتت تحاليل الحمض النووي الأخيرة أن كارتر ليس له أي صلة بالدماء المكتشفة على مقبض الباب، كما تم استبعاد مادتة الوراثية تماماً من مقبض السكين المستخدم في الجريمة.

 تحقيقات ملوثة وسوء سلوك: تبين أن الاعتراف الذي وقّعه كارتر كان وليد الإكراه والتهديد من قِبل المحققين. وكانت المحكمة العليا في يوتا قد ألغت الحكم العام الماضي وأمرت بإعادة المحاكمة بعد رصد "سوء سلوك متعمد" من قِبل الشرطة.

 شهادات زور مدفوعة الثمن: اعترف الشاهدان الرئيسيان في وقت لاحق بأن المحققين أجبروهما على الكذب وتوريط كارتر مقابل الحصول على أموال وهدايا، وتهديدهما بالترحيل خارج البلاد إن رفضا التعاون. كما اتهم الدفاع الشرطة بإخفاء أدلة كانت تشير إلى مشتبه بهم آخرين.

ورغم أن القاضي "ديريك بولان" أكد أن الأدلة العلمية الجديدة تقوض القضية تماماً، إلا أن كارتر سيتعين عليه ارتداء سوار تتبع إلكتروني (GPS) في انتظار القرار النهائي للادعاء العام، إما بإسقاط التهم كلياً أو بدء محاكمة جديدة.

وعقّب محامي الدفاع، نيل هاميلتون، على القرار قائلاً إن موكله سينتقل للعيش مع عائلة ابنه ويحتاج إلى رعاية نفسية مكثفة للتأقلم مع الحياة بعد هذا الغياب الطويل، مؤكداً أنه لولا ظهور هذه الأدلة لكانت الولاية قد أعدمت رجلاً بريئاً منذ سنوات. وفي المقابل، أبدت عائلة الضحية قلقها من القرار، معربة عن أملها في أن تتوصل التحقيقات المستمرة إلى العدالة الكاملة.

vital_signs قد يهمك ايضا