اغلاق
شعار موقع وازكام

شكل الدولة ولونها ورائحتها يقرر في صناديق الاقتراع.. قراءة في أقوى الاحتمالات

يزيد دهامشة, تم النشر 2026/10/12 21:11

شكل الدولة ولونها ورائحتها في صناديق الاقتراع.. قراءة في أقوى الاحتمالات.

تحمل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026 أبعاداً مصيرية وتعقيدات غير مسبوقة، كونها تأتي في أعقاب مرحلة حرجة شهدت تحولات عميقة في البنية الأمنية والسياسية والمجتمعية لإسرائيل. 

وازكام--تعكس مؤشرات خريطة التحالفات واستطلاعات الرأي العامة انقساماً حاداً واستمراراً لحالة الجمود السياسي.

فيما يلي تحليل سياسي شامل لأبرز السيناريوهات والنتائج المحتملة وتداعياتها:

أولاً: خريطة المعسكرات واستطلاعات الرأي

تُظهر أغلب استطلاعات الرأي تقارباً شديداً بين الكتلتين الرئيسيتين، مع عجز واضح لأي منهما عن حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بمفرده (61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست):

معسكر اليمين والائتلاف الحالي (بقيادة بنيامين نتنياهو): تتراوح حصيلته في التوقعات بين 52 إلى 53 مقعداً. يعتمد هذا المعسكر على الأحزاب الدينية (شاس ويهودية التوراة) وأحزاب اليمين المتطرف، مستفيداً من صلابة قاعدته الانتخابية والخطاب الأمني المتشدد.

معسكر المعارضة وأحزاب التغيير: يتحرك في حدود 50 إلى 54 مقعداً. يعاني هذا المعسكر من تباينات أيديولوجية عميقة، لكن يجمعّه هدف رئيسي واحد هو إسقاط حكومة نتنياهو.

عامل الحسم (الأحزاب العربية والقوى القريبة من نسبة الحسم): تبقى أصوات الناخبين العرب والأحزاب المتاخمة لنسبة الحسم (3.25%) هي "بيضة القبان" التي قد تكسر التعادل البرلماني، رغم التحديات الكبيرة المتعلقة بنسب الإجراءات والتمثيل والقرارات المرتبطة بالشطب أو الاستبعاد.

ثانياً: المحددات والملفات الوازنة في وجهة الناخب

ظل السابع من أكتوبر والملف الأمني: لا يزال البعد الأمني يشكل الهاجس الأكبر لنحو ثلثي الناخبين الإسرائيليين. يحاول خصوم نتنياهو استثمار تداعيات الإخفاق الأمني والمسؤولية السياسية عن أحداث السابع من أكتوبر، بينما يسعى نتنياهو لتوظيف استمرار التوتر على الجبهات متعددة الساحات (غزة، لبنان، وإيران) لإظهار نفسه كزعيم "قادر على إدارة المعارك الكبرى".

المزاج المجتمعي المتشدد: أفرزت السنوات الأخيرة ميلاً عاماً نحو التشدد داخل الشارع الإسرائيلي، خصوصاً فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، والرفض المتزايد لمسار التسوية السياسية أو قيام دولة فلسطينية حتى لدى بعض شخصيات التيار المركزي والمعارضة (مثل مواقف بعض قادة الأحزاب الوسطية).

ثالثاً: السيناريوهات المحتملة لنتائج الانتخابات

1. سيناريو استمرار المأزق وبقاء حكومة تسيير أعمال (حالة الشلل السياسي)

الاحتمال: مرتفع بحسب المعطيات الحالية.

التفاصيل: إذا استمر تقارب النتائج وبقي كل معسكر دون عتبة الست مقعداً، ستدخل إسرائيل في حلقة جديدة من الشلل السياسي واستحالة بناء ائتلاف مستقر، مما قد يفرض سيناريو الذهاب نحو انتخابات جديدة أو تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة مضطرة (وهو خيار تعيقه الخلافات الشخصية وال estructuralـية العميقة حول شخص نتنياهو).

2. سيناريو نجاح معسكر نتنياهو في خط برلمان الحسم (61 مقعداً فأكثر)

الاحتمال: وارد في حال نجحت حملات اليمين في رفع نسب التصويت الشعبية واستقطاب المترددين في الأيام الأخيرة.

التفاصيل: يعني تشكيل حكومة يمينية خالصة، أكثر تجانسًا في توجهاتها الاستيطانية والامنية، ولكنه سيناريو سيُبقي التوترات مرتفعة مع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، ويُبقي حالة المواجهة الإقليمية مفتوحة.

3. سيناريو اختراق المعارضة وتشكيل ائتلاف بديل

الاحتمال: ممكن لكنه دونه عقبات برلمانية معقدة.

التفاصيل: يتطلب هذا السيناريو تفكك بعض التحالفات الحليفة لنتنياهو أو قدرة أحزاب الوسط والمعارضة على صياغة مظلة ائتلافية هشة تضم أطيافاً متباينة للغاية. مثل هذه الحكومة ستكون مقيدة سياسياً وعرضة للانهيار السريع عند أول اختبار استراتيجي أو أمني.

خلاصة تحليلية

لا تُعد الانتخابات المقبلة مجرد تنافس تقليدي على المقاعد، بل هي استفتاء على "شكل الدولة وهوية الحكم" في إسرائيل ما بعد مرحلة التحولات الكبرى. إن عجز أي من المعسكرين عن تحقيق نصر حاسم ينذر بإطالة أمد الأزمة السياسية الداخلية، وانعكاس ذلك بشكل مباشر على السياسات الإقليمية، وملفات الحر

ب والتسوية في المنطقة.

 

vital_signs قد يهمك ايضا