اغلاق
شعار موقع وازكام

تسريبات صادمة: كيف ساعد نتنياهو جارد كوشنر في تمرير أموال الامارات السرية؟

, تم النشر 2026/10/23 16:55

تحقيق صحفي: كتاب أمريكي يفجر مفاجأة حول دور لنتنياهو في "تمويه" ملياري دولار مررتها دول خليجية لزوج ابنة ترامب

فجّر الصحفي الاستقصائي الأمريكي، متيو كول، مفاجأة مدوية في كتابه الجديد، كشف فيها عن دور محوري لعبه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مساعدة جارد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على إخفاء مبالغ مالية ضخمة تلقاها سراً من دولة الإمارات العربية المتحدة، والتمويه عليها عبر حسابات في "بنك إسرائيل".


ووفقاً لمقتطفات حصريّة نشرتها مجلة "فانيتي فير" الأمريكية من كتاب كول المرتقب صدوره الأسبوع المقبل تحت عنوان "أمراء ولصوص" (Princes and Thieves)، فإن نتنياهو شجّع كوشنر عام 2018 على تحويل نحو مليار دولار من الأموال الإماراتية السرية إلى حساب خاص في "بنك إسرائيل المركزي"، مدعياً أن الحساب يحمل صفة "حكومية" لإبعاد الشبهات، رغم أن القوانين الإسرائيلية تحظر فتح حسابات شخصية في البنك المركزي. وذكر التحقيق أن نتنياهو كان يتابع إدارة أحد هذه الحسابات واشترط إبلاغه مسبقاً بأي حركة للمخزون المالي، مستخدماً السفير الأمريكي لدى إسرائيل آنذاك، ديفيد فريدمان، كحلقة وصل لنقل الرسائل السرية.

 

نفي قاطع واتهامات بالفبركة

في المقابل، ردّ جارد كوشنر بغضب عارم عبر منصة "X"، واصفاً الادعاءات بأنها "جنون مطلق وافتراءات لا أساس لها من الصحة". وأضاف كوشنر:
"خلال تلك الفترة، كنت أحد أكثر الأشخاص خضوعاً للرقابة والتحقيق في العالم من قبل الكونغرس والمدعي الخاص، وتعاونت طوعاً وقدمت أكثر من 30 ساعة من الشهادات. لم تثر هذه الادعاءات يوماً لأنها ببساطة لم تحدث، والكتاب لم يقدم ذرة دليل واحدة؛ لا كشوفات حسابات، ولا وثائق تحويلات، ولا تواريخ للعمليات المزعومة".
كما نفى السفير السابق ديفيد فريدمان تورطه بشكل قاطع، مؤكداً أن المزاعم المتعلقة به "كاذبة بنسبة مئة بالمئة".

 

خفايا الاختراق الروسي والتحالف السري

ويكشف المؤلف، الذي أمضى أكثر من 5 سنوات في إعداد الكتاب مستنداً إلى مصادر استخباراتية، أن الخيط الأول للقضية بدأ أواخر عام 2017، عندما اكتشف جهاز الاستخبارات العسكرية الهولندي أن قراصنة (هاكرز) تابعين للاستخبارات العسكرية الروسية اخترقوا هاتف كوشنر بالكامل أثناء توليه منصب كبير مستشاري البيت الأبيض. وتمكن الهواندة من تجنيد عميل روسي أتاح لهم تتبع شاشة هاتف كوشنر، ليرصدوا تحويلات مالية مشبوهة من حساب في دبي إلى أطراف غامضة، من بينهم قادة ميليشيات ومرتزقة.


ويربط الكتاب بين هذه الأموال، التي كانت جزءاً من شبكة حسابات سرية بقيمة ملياري دولار ممثلة من الإمارات والسعودية، وبين تفاهمات سياسية وأجندات مشتركة؛ حيث رغبت أبوظبي في إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، وسعت الرياض لتثبيت العرش، بينما تعهد كوشنر بالضغط على الفلسطينيين للقبول بالتسوية التي ترتضيها إسرائيل.

يضاف إلى ذلك، كشف الكتاب عن "اتفاق أمني سري" التزمت فيه إسرائيل بحماية الإمارات من أي هجوم إيراني، مقابل قيام حكومة أبوظبي بإيداع أموال طارئة في بنك إسرائيل كصندوق طوارئ لتمويل هذا الدعم، وهي تفاهمات صيغت حتى قبل توقيع "اتفاقيات أوسلو المحدثة/إبراهيم" عام 2020.


يُذكر أن هذه الاتهامات تأتي في وقت تلاحق فيه كوشنر شبهات انتهاك القوانين الفيدرالية المتعلقة بالإفصاح المالي وتلقي الرشاوي أثناء عمله الحكومي، لا سيما مع استمرار علاقاته الاستثمارية الواسعة مع دول الخليج عبر صندوقه الاستثماري الذي تلقى لاحقاً ملياري دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي بعد مغادرته البيت الأبيض.

vital_signs قد يهمك ايضا