اغلاق
شعار موقع وازكام

كيف يؤثر التوقيت الشتوي على أجسامنا؟ خبراء يوضحون!

, تم النشر 2026/10/24 15:53

مع الانتقال إلى التوقيت الشتوي فجر غد الأحد، وإعادة عقارب الساعة ساعة واحدة إلى الوراء، سيحصل المواطنون على ساعة نوم إضافية، إلا أن هذا التغيير قد يترك تأثيرات مؤقتة على الساعة البيولوجية للجسم، تشمل النوم والشهية والحالة المزاجية. ويوضح البروفيسور فهد حكيم، مدير المستشفى الإنجليزي في الناصرة، أن التوقيت الشتوي أكثر انسجامًا مع طبيعة الجسم، فيما يحذر مختصون من تأثير حلول الظلام مبكرًا على العادات اليومية والصحة النفسية.

تنتقل إسرائيل فجر الأحد، 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى العمل بالتوقيت الشتوي، حيث تُعاد عقارب الساعة عند الثانية صباحًا إلى الواحدة، ما يمنح المواطنين ساعة إضافية من النوم، لكنه يؤدي في المقابل إلى حلول الظلام في ساعات أبكر من المعتاد.

ورغم أن تغيير الساعة يبدو بسيطًا، فإن الساعة البيولوجية للإنسان تحتاج إلى وقت للتأقلم، وهو ما قد ينعكس على مواعيد النوم والاستيقاظ والشعور بالجوع ومستويات النشاط والتركيز.

البروفيسور فهد حكيم: التوقيت الشتوي أقرب إلى طبيعة أجسامنا

وفي تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «ynet»، أوضح البروفيسور فهد حكيم، مدير المستشفى الإنجليزي في الناصرة، والمتخصص في طب الأطفال وأمراض الرئة لدى الأطفال وطب النوم، أن التوقيت الشتوي أكثر توافقًا مع الساعة البيولوجية الطبيعية للإنسان.

وأشار حكيم إلى أن التعرض لضوء الشمس في ساعات الصباح يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم نشاط الجسم ومساعدته على الاستيقاظ، فيما يتيح التوقيت الشتوي الاستفادة من ضوء النهار في وقت أبكر صباحًا.

وأوضح أن جسم الإنسان يحتوي على ساعة بيولوجية مركزية تنظم عمل أجهزة متعددة، بينها الكبد والبنكرياس والجهاز الهضمي، وتؤثر أيضًا في درجة حرارة الجسم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب والشعور بالجوع والشبع.

وعند تغيير الساعة، قد يحدث اختلال مؤقت في التزامن بين هذه الأنظمة، ما يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الشعور بالتعب أو صعوبة النوم أو تغير مواعيد الشعور بالجوع.

لماذا نستيقظ مبكرًا رغم حصولنا على ساعة نوم إضافية؟

بحسب البروفيسور حكيم، فإن الشخص المعتاد على الاستيقاظ تلقائيًا عند السادسة والنصف صباحًا قد يستمر في الاستيقاظ وفق توقيته البيولوجي السابق، أي عند الخامسة والنصف بحسب الساعة الجديدة.

ولهذا ينصح باستغلال ساعات الصباح للتعرض لضوء الشمس وممارسة المشي أو نشاط بدني خفيف، بدلًا من محاولة إجبار الجسم على العودة إلى النوم.

وأكد أن التأقلم مع التوقيت الجديد يستغرق لدى كثيرين بضعة أيام، ويمكن تسهيله من خلال المحافظة على مواعيد نوم منتظمة والتقليل من استخدام الشاشات قبل النوم.

هل يؤدي التوقيت الشتوي إلى زيادة الشهية؟

لا تقتصر التأثيرات المحتملة للانتقال إلى التوقيت الشتوي على النوم، إذ قد يؤدي حلول الظلام مبكرًا إلى تغيير العادات الغذائية ومواعيد تناول الوجبات.

وأوضحت رونيت فريدمان، مديرة قسم التغذية السريرية في مستشفى رمبام، أن تأخير مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في عمليات الأيض والشعور بالشبع.

واستعرض التقرير دراسة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد عام 2022، شملت 16 مشاركًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وأظهرت أن تأخير مواعيد الوجبات أربع ساعات، مع المحافظة على نوعية الطعام وكميته، أدى إلى زيادة الشعور بالجوع، إلى جانب تغيرات في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن الانتقال إلى التوقيت الشتوي بحد ذاته يؤدي إلى زيادة الجوع، وإنما تشير إلى أهمية انتظام مواعيد تناول الطعام وعلاقتها بالساعة البيولوجية.

حلول الظلام مبكرًا.. هل يؤثر على الحالة النفسية؟

ومن التأثيرات المحتملة للتوقيت الشتوي تراجع الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص، خصوصًا مع انخفاض ساعات التعرض لضوء الشمس خلال فصل الشتاء.

وأوضح الدكتور إيهود روزيتسكي، الطبيب النفسي الرئيسي في منطقة القدس بصندوق المرضى كلاليت، أن الضوء الطبيعي يؤثر في أنظمة الدماغ المرتبطة بالنوم والمزاج، بما في ذلك هرمون الميلاتونين والناقل العصبي السيروتونين.

وقد يشعر بعض الأشخاص خلال الشتاء بانخفاض مستويات الطاقة وتراجع الرغبة في ممارسة الأنشطة الاجتماعية، فيما يعاني آخرون من أعراض أكثر شدة مرتبطة بالاكتئاب الموسمي.

ويشدد المختصون على أهمية التعرض لضوء النهار، وممارسة النشاط البدني، وتجنب قضاء معظم ساعات اليوم في أماكن مغلقة ومظلمة.

نصائح للتأقلم مع التوقيت الشتوي

ويوصي الخبراء باتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد الجسم على التأقلم مع التغيير، أبرزها:

  • التعرض لضوء الشمس الطبيعي في ساعات الصباح.
  • المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.
  • تقليل استخدام الهواتف والشاشات قبل النوم.
  • تعديل مواعيد نوم الأطفال تدريجيًا، بنحو 15 دقيقة يوميًا.
  • تجنب الوجبات الثقيلة والمتأخرة في ساعات المساء.
  • ممارسة المشي والنشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من المشروبات الغنية بالكافيين خلال ساعات المساء.

متى يبدأ التوقيت الشتوي ومتى ينتهي؟

يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي في إسرائيل فجر الأحد، 25 أكتوبر 2026، عند إعادة عقارب الساعة من الثانية إلى الواحدة صباحًا.

ويستمر العمل بالتوقيت الشتوي حتى يوم الجمعة، 26 مارس 2027، موعد العودة إلى التوقيت الصيفي.

وتُحدّث معظم الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب توقيتها تلقائيًا، لكن يُنصح بالتأكد من إعدادات الساعة، خصوصًا في الأجهزة التي لا تدعم التحديث التلقائي

vital_signs قد يهمك ايضا