اغلاق

بلدية ام الفحم: لماذا تفعيل قانون فتح وإغلاق المحلات التجارية؟

, تم النشر 2026/04/17 16:03

 

*بلدية أم الفحم تواصل جهودها نحو بيئة خالية من التدخين في الأماكن العامة*

*وفد من الطلاب الأجانب يدرسون برنامج "غلوكال" للتنمية الدولية في الجامعة العبرية في زيارة لبلدية ام الفحم*

في ظلّ الجدل القائم حول تفعيل قانون مساعد "فتح وإغلاق المحلات التجارية في أم الفحم"، نرى من واجبنا أن نضعَ الأمورَ في سياقها الصحيح، بعيدًا عن الانطباعات السريعة أو التخوّفات غير الدقيقة. بدايةً، من المهم التأكيد أنّ هذا القانون ليس جديدًا، بل هو قانون مساعد قائم منذ عام 1981، وما نقوم به اليوم هو تفعيل قانون موجود وتنظيم تطبيقه بما يتلاءم مع احتياجات المدينة الحالية وتطوّر العصر، بعد سنوات طويلة من عدم التطبيق الكامل. كما أنّ هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية متكاملة لإعادة النظام إلى الحيّز العام وتحقيق توازن صحّي بين متطلبات الحياة اليومية وحق المواطنين في بيئة هادئة وآمنة، لأنّ استمرار الفوضى في ساعات الليل لم يعد خيارًا مقبولًا، مع الإشارة أنّه تمت المصادقة على تفعيل هذا القانون في جلسة المجلس البلدي المنعقدة يوم 4-12-2025 بإجماع أعضاء البلدية، ائتلافًا ومعارضةً.

تنظيم ساعات عمل المحلات التجارية هو نهج متّبع ومنظّم في العديد من المدن في دول العالم المتحضرة والمتطورة، بما في ذلك عدة مدن في بلادنا مثل حيفا وتل ابيب وغيرها، ويساهم في خلق توازن بين العمل والراحة ومنع الفوضى، كما يساعد على استقرار النشاط الاقتصادي وتنظيمه على المدى البعيد، فهو نظام حياة كامل متكامل.

في السياق المحلي، لا يمكن تجاهل أنّ ساعات الليل المتأخرة تشهد في كثير من الأحيان تجمعات غير منظمة واحتكاكات قد تتطور إلى مظاهر سلبية تمسّ بالنظام العام، وقد أثبتت التجارب أنّ هذه الساعات تحديدًا تشهد ارتفاعًا في هذه الظواهر، ولذلك فإنّ تنظيمها يساهم بشكل مباشر في تقليلها وتعزيز الشعور بالأمان، خاصة في الأحياء السكنية.

هذا القرار سينعكس بشكل مباشر على حياة الناس اليومية، من خلال تقليل الإزعاج في ساعات الليل، تحسين جودة النوم للعائلات، وتوفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال وكبار السن. وهو مطلب نسمعه بشكل واضح من شرائح واسعة من المجتمع. هذه الخطوة ليست موجّهة ضد أحد، بل هي خطوة تنظيمية تهدف إلى تقليل مسببات التوتّر في الفضاء العام، وهي جزء من خطة استراتيجية وضعتها بلدية أم الفحم عام 2023 لمكافحة العنف وتعزيز جودة الحياة، حيث أصبح واضحًا أنّ معالجةَ العنف لا تقتصر على الجانب الشرطي فقط، بل تشمل أيضًا تنظيم البيئة المحيطة، وهي خطة عَمِلَ على وضعها مهنيون مختصون وأكاديميون، أصحاب خبرة وعلم بهذا المجال.

كما أنّ هذا التوجّه ينسجم مع قيمنا الدينية - المجتمعية التي تقوم على التوازن في حياة الإنسان، حيث قال الله تعالى: "وجعلنا نومكم سباتًا وجعلنا الليل لباسًا وجعلنا النهار معاشًا"، وهو تأكيد لكون الليل للراحة، السكون، الهدوء، الطمأنينة، فيما النهار هو للسعي للرزق والمعاش. 

وفي هذا السياق، نؤكد أنّ أصحاب المحلات والمصالح التجارية هم شركاء أساسيون في بناء اقتصاد المدينة، ونكنّ لهم كل احترام وتقدير، وندرك حجم الجهد الذي يبذلونه في خدمة المواطنين. كما نؤكد أنّ تطبيق القانون سيتم بشكل تدريجي ومدروس، يراعي واقع المصالح التجارية ويمنحها الوقت الكافي للتكيّف.

إنّ الهدفَ من تفعيل هذا القانون هو تنظيم الحياة العامة، تقليل مظاهر الفوضى، وتعزيز الإحساس بالأمان، وليس التضييق على أحد. هذا قرار مدروس يخدم مصلحة المدينة، ونجاحه يعتمد على تعاون الجميع، لأنّ تنظيم أم الفحم والحفاظ على أمنها هو مسؤولية جماعية نستحق جميعًا أن نكون شركاء فيها.

وفي هذا السياق نؤكد على أنه هناك فترات يستثنى خلالها إنفاذ هذا القانون، يُسمحُ فيها بالعمل على مدار الساعة مثل فترة الأعياد وشهر رمضان المبارك. كما أكدنا على ضرورة صياغة انظمة وسياسة تطبيق القانون لملاءمته مع احتياجات الحياة العصرية والتركيز على اغلاق المحلات ابتداءً من منتصف الليل حتى الساعة الخامسة صباحًا، مع الأخذ بعين الاعتبار الخدمات الحيوية التي تستثنى من هذا القانون طوال أيام السنة مثل العيادات المناوبة، الصيدليات المناوبة، المراكز الطبية، الإسعاف الأولي، محطات الوقود.

*بلدية أم الفحم تواصل جهودها نحو بيئة خالية من التدخين في الأماكن العامة*

ضمن سعيها المستمر لتعزيز صحة السكان وتحسين جودة الحياة في المدينة، نظّم قسم الصحة بالتعاون مع قسم الاستشارة القضائية هذا الأسبوع تدريبًا مهنيًا لمراقبي البلدية (פיקוח עירוני) والشرطة البلدية (שיטור עירוני) حول تطبيق وإنفاذ قوانين منع التدخين في الأماكن العامة. افتتحت اللقاء السيدة شروق محاميد – مديرة قسم الصحة حول أهمية تطبيق القانون وحماية صحّة الجمهور واستعرضت بعض المعطيات من استطلاع للجمهور والذي كان بمشاركة 600 شخص من المدينة والتي اكدت انّ المواطنين مع تطبيق القانون خاصة في الأماكن والمؤسسات العامة ومنع دخول القاصرين لمقاهي النرجيلة في المدينة، بالإضافة لتشديد العقوبات على التجّار الذين يبيعون منتجات التبغ للقاصرين. ثم قدّم الارشاد المحامي يوسف إغبارية أبو حفيظة من قسم الاستشارة القضائية في البلدية، حيث استعرض خلال اللقاء الجوانب القانونية المتعلقة بمنع التدخين وآليات تطبيق القانون بشكل مهني ومنظّم. وتطرّق التدريب إلى القوانين والأنظمة المعمول بها فيما يخص التدخين في الأماكن العامة مع توضيح الأماكن التي يُمنع فيها التدخين والأماكن التي يُسمح بها وفق القانون، كما شمل شرحًا حول صلاحيات المفتشين وآلية تحرير المخالفات والفئات التي يمكن توجيه المخالفات لها سواء للأفراد أو لأصحاب المصالح.

يأتي هذا التدريب في إطار تعزيز الوعي وتفعيل دور الرقابة بهدف الحدّ من ظاهرة التدخين في الأماكن العامة، وحماية صحة المواطنين خاصة فئة الأطفال وكبار السن من أضرار التدخين السلبي. كما وتضع البلدية نصبَ أعينها الأهمية القصوى للحفاظ على جيل القاصرين والفتيان وحمايتهم من التبعات الخطيرة للتدخين السلبي، مؤكدة أنّ هذا النظام والإجراءات الرقابية جاءت في مقامها الأول لتشكل درعًا واقيًا يحمي صحة أبنائنا ويضمن لهم بيئة خالية من السموم.

بناء عليه سيبدأ المراقبون في الأيام القريبة بتطبيق القانون حيث سيلتزمون في الفترة الأولى (4 اشهر) بإصدار التحذيرات ولرفع الوعي، ثم من بعد هذه الفترة يتم فرض الغرامات المالية كما ينص عليها القانون: غرامة مالية قدرها 1000 شيكل لمدخّن في مكان يمنع فيه التدخين، 5000 شيكل لصاحب مصلحة لا يضع لافتة منع التدخين في مصلحته التجارية، 5000 شيكل لصاحب مصلحة لا يمنع مدخن من التدخين داخل مصلحته التجارية.

تؤكد بلدية أم الفحم التزامها بمواصلة العمل المشترك بين مختلف الأقسام والمؤسسات من أجل خلق بيئة صحيّة آمنة لجميع المواطنين.

*وفد من الطلاب الأجانب يدرسون برنامج "غلوكال" للتنمية الدولية في الجامعة العبرية يزورون بلدية ام الفحم*

هذا الأسبوع استقبلت بلدية ام الفحم مجموعةً من طلاب برنامج "غلوكال" للتنمية الدولية في الجامعة العبرية في القدس، ضمن جولة ميدانية تهدف إلى التعرّف على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المدن العربية، والاطلاع على المبادرات البلدية في مجالات التطوير المجتمعي. وقد جاءت هذه الزيارة في إطار رؤية البرنامج التي تجمع بين الدراسة النظرية والعمل الميداني، وتمنح الطلاب فرصة لفهم الواقع من خلال الاحتكاك المباشر مع السلطات المحلية والمؤسسات المجتمعية.

برنامج "غلوكال" هو برنامج ماجستير في مجال التنمية الدولية، يركز على التطوير الاقتصادي - الاجتماعي - السياسي في الدول النامية. يضم طلابًا من خلفيات متنوعة من دول نامية ومتقدمة، ويمنحهم أدوات عملية وأكاديمية للاندماج في مؤسسات التنمية الدولية، والمنظمات المجتمعية، والهيئات الحكومية.

زيارة الطلاب لبلديتنا كانت فرصة مهمة لعرض مشاريعنا وخططنا المستقبلية، ولتعميق الحوار حول سبل تعزيز التنمية المحلية، كما عكست اهتمام البرنامج بفهم الواقع الميداني للمجتمع العربي في البلاد. نرحب دائمًا بمثل هذه المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، وتساهم في بناء جسور بين الأكاديميا والعمل البلدي، لما فيه مصلحة مجتمعنا وأجيالنا القادمة.
#ام_الفحم

vital_signs قد يهمك ايضا