اغلاق
شعار موقع وازكام

إطلاق حملة "الموحدة" هل هو رصاصة الرحمة للمشتركة.وماذا عن الثلاثية

, تم النشر 2026/06/19 9:34

 إطلاق حملة "الموحدة": هل هي رصاصة الرحمة على "المشتركة"؟وماذا مع الثلاثية؟

يزيد دهامشة

يمكن القول إن إطلاق القائمة العربية الموحدة (برئاسة منصور عباس) لحملتها وحراكها الانتخابي بشكل منفرد يُمثّل بالفعل **رصاصة الرحمة على مشروع "القائمة المشتركة الرباعية"** بصيغتها الجامعة التي تضم كافة الأحزاب الأربعة.

ورغم التعهدات والوثائق التي وُقِّعت في سخنين مطلع عام 2026 لمحاولة إعادة تشكيل المشتركة تحت ضغط الشارع بضرورة توحيد الصفوف لمواجهة قضايا العنف وتدني نسبة التصويت، إلا أن الواقع أثبت عمق الفجوة بين نهجين سياسيين:

 * **نهج الموحدة (راعم):** القائم على البراغماتية والمشاركة المدنية والتأثير من داخل الائتلافات، والداعي لقائمة "تقنية بحتة" تفك ارتباطها فور انتهاء الانتخابات.

 * **نهج الأحزاب الثلاثة الأخرى:** الذي يركز على الطرح السياسي والهوية الوطنية الجماعية.

بإعلان الموحدة تجميد مشاركتها والنزول إلى الشارع منفردة، حُسم السيناريو باتجاه خوض الانتخابات بكتلتين منفصلتين على الأقل.

## لماذا تتأخر مفاوضات "الثلاثية"؟

بعد وصول المسار الرباعي إلى طريق مسدود، تحوّل التركيز نحو صياغة ائتلاف لـ **"القائمة الثلاثية"** التي تضم (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير). وتأخر الإعلان الرسمي عن هذا التحالف يعود لعدة أسباب بارزة:

 * **إعادة الحسابات بعد انسحاب الموحدة:** التجميد المفاجئ للمسار الرباعي فرض على الأحزاب الثلاثة إعادة بناء الاستراتيجية الانتخابية من الصفر، بعد أن كانت الحسابات مبنية على تحالف شامل يضمن تجاوز نسبة الحسم بأمان تام لكافة الأطراف.

 * **عقدة المحاصصة وترتيب المقاعد:** كعادة أي تحالف سياسي، يكمن التحدي الأكبر في "شيطان التفاصيل"؛ حيث يدور صراع تقليدي وخفي حول ترتيب المقاعد الأولى والمضمونة في القائمة، وحصة كل حزب (الجبهة، التجمع، التغيير) بناءً على استطلاعات الرأي والثقل الانتخابي المفترض.

 * **الخلاف بين الطرح "السياسي" و"التقني":** يصر حزب التجمع على صياغة برنامج سياسي واضح يحدد السقف الوطني للتحالف ويرفض التنازل عن الثوابت، بينما تميل الحركة العربية للتغيير (بقيادة أحمد الطيبي) وأطراف داخل الجبهة إلى تبني خطاب أكثر مرونة يركز بشكل أساسي على إسقاط حكومة اليمين الحالية وتحصيل الحقوق المدنية، مما يتطلب وقتاً طويلاً للوصول لخطاب توافقي.

 * **التفاوت الأيديولوجي وضغط الشارع:** التوفيق بين الفكر القومي للتجمع، والفكر الشيوعي/المشترك للجبهة، والخط الوطني البراغماتي للتغيير ليس سهلاً. بالإضافة إلى ذلك، تعي هذه الأحزاب أن الشارع العربي يعيش حالة من الإحباط بسبب قضايا العنف والجريمة، وتأخرها يعود أيضاً لمحاولة صياغة برنامج مقنع يتجاوز مجرد "المحاصصة المقعدية" ليحاكي هموم الناس الفعلية ويضمن رفع نسبة التصويت.

هل تعتقد أن الشارع العربي في الداخل سيتفاعل إيجابياً مع فكرة "القائمة الثلاثية" كبديل وطني، أم أن غياب الوحدة الشاملة (بما فيها الموحدة) قد يعزز حالة العزوف والإحباط

لدى الناخبين؟

vital_signs قد يهمك ايضا