اغلاق
شعار موقع وازكام

قبيل الإنفجار: أزمة دستورية تهدد النظام "الديموقراطي" في إسرائيل.

يزبد دهامشة, تم النشر 2026/07/06 21:20

على شفا الإنفجار: أزمة دستورية تهدد النظام "الديموقراطي" في إسرائيل.

يزيد دهامشة

منع رئيس جهاز الشاباك، ديفيد زيني، المستشار القانوني للجهاز من المشاركة في جلسة سرية بالكنيست حول الأضرار الناتجة عن مقترح قانون تقسيم صلاحيات المستشار القانوني للحكومة. وأفادت مصادر داخل الشاباك بأن زيني منع حضور الجلسة خوفاً من مواجهة نتنياهو."

 ثانياً: ماذا يعني رفض الوزراء تطبيق قرار المحكمة؟

في النظم الديمقراطية، يعني رفض الوزراء أو السلطة التنفيذية الانصياع لقرارات السلطة القضائية **انهيار "سلطة القانون" (Rule of Law)**.

 * **أزمة شرعية:** عندما ترفض الحكومة تنفيذ أحكام القضاء، فإنها تفقد شرعيتها القانونية، لأنها تحكم بناءً على القوة وليس بناءً على القانون.

 * **سابقة خطيرة:** يفتح هذا الرفض الباب أمام المواطنين العاديين لعدم الانصياع للقوانين أو لقرارات المحاكم، مما يؤدي إلى الفوضى وغياب النظام.

 معضلة الأجهزة الأمنية:** تقع الأجهزة التنفيذية والأمنية (مثل الجيش، الشرطة، والشاباك) في حيرة مدمرة؛ هل تطيع أوامر الوزراء (المستوى السياسي) أم تلتزم بقرارات المحكمة العليا (المستوى القانوني)؟

 ثالثاً: هل إسرائيل ذاهبة إلى احتقان (أزمة) دستورية؟

نعم، وبشكل عميق جداً.** إسرائيل تعيش بالفعل في قلب أزمة دستورية وقانونية غير مسبوقة.

ما يفاقم هذا الاحتقان هو **غياب دستور مكتوب** وثابت في إسرائيل؛ حيث تعتمد الدولة على "قوانين أساس" يمكن تعديلها بأغلبية برلمانية بسيطة. هذا الوضع جعل الصدام مباشرًا وشرسًا بين حكومة تسعى لتوسيع صلاحياتها والسيطرة على التعيينات، وبين محكمة عليا ترى نفسها المدافع الأخير عن الطابع الديمقراطي للدولة وحقوق الأقليات. هذا الاحتقان يهدد بشلل مؤسساتي تام وتعميق الانقسام المجتمعي.

 رابعاً: ملخص التضارب بين الحكومة والمحكمة (مع أمثلة)

الجوهر الأساسي للصراع هو **"صراع الصلاحيات"**: الحكومة تعتبر أنها تمثل "إرادة الشعب" التي أفرزتها الانتخابات ولها الحق في التشغيل وإدارة الدولة دون قيود، بينما ترى المحكمة أن دورها هو الرقابة على السلطة التنفيذية ومنع استغلال الأغلبية البرلمانية لتغيير قواعد اللعبة الديمقراطية.

### أمثلة بارزة على التضارب:

 1. **إلغاء "حجة المعقولية" (עילת הסבירות):**

   * **موقف الحكومة:** مررت قانوناً يمنع المحكمة العليا من التدخل في قرارات الحكومة والوزراء بحجة عدم معقوليتها.

   * **موقف المحكمة:** في خطوة تاريخية، ألغت المحكمة العليا هذا القانون (رغم أنه قانون أساس)، معتبرة أن إلغاء الحجة يضرب أساس الهوية الديمقراطية لإسرائيل.

 2. **تعيين الوزراء (قضية آرييه درعي):**

   * **موقف الحكومة:** أصرت على تعيين رئيس حزب شاس "آرييه درعي" وزيراً رغم إدانته السابقة بقضايا فساد.

   * **موقف المحكمة:** قضت المحكمة بأن التعيين "غير معقول المتطرف" بسبب السجل الجنائي لدرعي، مما أجبر نتنياهو على إقالته على مضض، وسط هجوم حاد من الائتلاف الحكومي على القضاء.

 3. **تجنيد المتدينين (الحريديم):**

   * **موقف الحكومة:** تحاول المماطلة وتأجيل إلزام الشبان "الحريديم" بالخدمة العسكرية للحفاظ على استقرار الائتلاف الحاكم.

   * **موقف المحكمة:** أصدرت حكماً قاطعاً بعدم وجود أساس قانوني لإعفاء الحريديم، وأمرت بتجميد ميزانيات المعاهد الدينية التي لا يلتحق طلابها بالجيش، وهو ما تتردد الحكومة في تنفيذه بشكل كامل.

 4. **قانون تقسيم صلاحيات المستشار القانوني (المشار إليه في خبرك):**

   * **موقف الحكومة:** تسعى لإضعاف منصب المستشار القانوني للحكومة (الذي يشغل حالياً منصب المدعي العام أيضاً) عبر فصل الصلاحيات، لتعيين مستشار مريح لها لا يعارض قراراتها.

   موقف المحكمة والجهاز القانوني: يرون في ذلك محاولة لتقويض الرقابة القانونية الداخلية على أعمال الحكومة وتحويل المستشار إلى "وظيفة سياسي

ة" تخدم الحاكم لا الدولة.

vital_signs قد يهمك ايضا