اغلاق
شعار موقع وازكام

رئيس بلدية أم الفحم: فرسان المشافي و40 أمر إخلاء في مدينتنا..مقال الأسبوع

يزيد دهامشة،, تم النشر 2026/08/14 8:21

رئيس بلدية أم الفحم: هناك 40 أمر إخلاء في مدينتنا..توجهوا بسرعة للجان التنظيم 

*بلدية ام الفحم: تحيّة إجلال لفرسان الإنسانية في المشافي – يد واحدة في وجه التحريض والتفرقة*

*بين حماية بيوتنا وحفظ مستقبل أجيالنا: نحو إدارة مسؤولة لملف الأرض والإخطارات الأخيرة من سلطة الأراضي*

*80 أمرَ إخلاء من الأرض 40 منها في ام الفحم وحدها*

في الأوقات العصيبة واشتداد الأزمات، تبرز مهنة الطب ورسالة الرعاية الصحية كواحةٍ نقيةٍ للإنسانية الخالصة، حيث لا صوتَ يعلو فوق صوت إنقاذ الحياة وتخفيف الألم.

إنّ بلدية أم الفحم، رئيسًا وإدارةً وأهالي، تقف اليوم وقفة اعتزاز وإجلال أمام كافة الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية العاملة في مستشفى "رمبام" وكافة المستشفيات والمراكز الطبية في البلاد. ونخصّ بالتحية والتقدير كوادرنا وأبناءَنا وبناتنا من الأطباء والممرضين والمساعدين العرب، الذين يواصلون أداء واجبهم الأخلاقي والمهني النبيل، متحمّلين أعباءً جسيمة وضغوطات مضاعفة في ظل ظروف معقدة وتحديات يومية شاقة.

 

إنّ ما شهدناه ونشهده مؤخرًا من محاولات بائسة للتحريض وبثّ الخطاب العنصري ضد الكوادر الطبية العربية، هو سلوك مرفوض ومدان جملةً وتفصيلاً. إن هذه الأصوات النشاز لا تستهدف فقط فئة أثبتت كفاءَتها ومهنيتها وإخلاصها اللامتناهي وامانتها ومسؤوليتها، بل تحاول ضرب أسمى نماذج العمل المشترك والشراكة الإنسانية الحقيقية.

 

لقد كانت المستشفيات وستبقى الحصن المنيع الذي تجلّت فيه الروح الأخويّة والتعاون والتفاني بين الطواقم الطبية والمهنية، عربًا ويهودًا، الذين يقفون جنبًا إلى جنب على مدار الساعة، يتقاسمون التعب والسهر، ويواجهون معًا معاركَ إنقاذ الأرواح دون تمييز بين مريض وآخر على أساس عرق أو دين أو هوية. هذه الروح الإنسانية العميقة هي الجوهر الحقيقي الذي يحاول البعض تعكير صفوه، لكن تماسك هذه الطواقم ووعيها الأخلاقي والمهني سيظل أقوى من كل محاولات التشويه وبث الفرقة.

 

إننا في بلدية أم الفحم نشدّ على أياديكم جميعًا، ونؤكد دعمنا الكامل واللامحدود لأطبائنا وممرضينا وكافة العاملين في القطاع الصحي. أنتم لستم فقط خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع وسلامته، بل أنتم العنوان الأبرز لقيم العطاء والتفاني وكرامة الإنسان.

بوركت سواعدكم وجهودكم، ودمتم درعًا للإنسانية ونموذجًا يُحتذى به في المهنية والأخوة.

ختامًا تحية كبيرة لكل الأصوات التي وقفت وتصدّت لهذا الصوت النشاز ووقفوا ودعموا ودافعوا عن الأطباء والممرضين العرب في مستشفى رمبام وفي كافة المستشفيات في البلاد.

*بين حماية بيوتنا وحفظ مستقبل أجيالنا: نحو إدارة مسؤولة لملف الأرض والإخطارات*

*80 أمر إخلاء من الأرض 40 منها في ام الفحم وحدها*

إلى المواطن الفحماوي أولاً، ثم إلى أهلنا في منطقة وادي عارة والمجتمع العربي عامة

شهدت منطقتنا وادي عارة والمثلث الشمالي في الآونة الأخيرة موجةً من الإخطارات والإنذارات بأوامر إخلاء الأراضي، الصادرة عن سلطة أراضي إسرائيل، والتي طالت نحو 80 مواطنًا في منطقة وادي عارة، كان لأم الفحم النصيب الأكبر منها ووصل عددها نحو 40 إخطارًا. هذا الواقع وضعنا أمام مسؤولية بلدية ومجتمعية وإنسانية تقتضي التحرّك السريع والمدروس، واضعين نصب أعيننا مصلحة كل مواطن ومصلحة منطقتنا ومدينتنا ومستقبلها العمراني.

على ضوء هذه التطورات، عُقدت مؤخرًا جلسة عمل طارئة جمعت رؤساء السلطات المحلية في منطقة وادي عارة ولجنة التنظيم والبناء المحلية وادي عارة مع المسؤولين في سلطة أراضي إسرائيل - لواء حيفا. وقد خرج رؤساء السلطات المحلية في وادي عارة بـبيان موحّد ومشترك وضع النقاط على الحروف وحدد بوصلة العمل بعد هذه الجلسة، مؤكدين أننا لن نتركَ أي مواطن يواجه هذه التحديات بمفرده، بل نعمل وفق رؤية مهنية تُميز بين الحالات وتضع مسارات واضحة للمتابعة.

*الأرض والحيّز العام: رصيدنا الوحيد للتطوير والبقاء*

من المهم جدًا أن ندركَ جميعًا، كمواطنين ومسؤولين، حقيقة جوهرية هامة: إنّ هذه الأراضي والمساحات العامة داخل نفوذ بلداتنا لم تكن يومًا مجرّد أرقام لمساحات، بل هي الاحتياط الاستراتيجي الوحيد من الأرض المتبقي لتطوير بلداتنا العربية. هذه الأراضي هي التي ستُبنى عليها قسائم الأزواج الشابة، المدارس، رياض الأطفال، المراكز الجماهيرية، المتنزهات، والمناطق الصناعية والتجارية التي توفّر فرص عمل لشبابنا. لذلك فإن كلَّ تعدٍ غير منظم أو عشوائي على هذه المساحات لا يضر بالجهات الرسمية، سلطة الأراضي في هذه الحالة، بقدر ما انّ هذا الامر يحرم أبناءَنا وأحفادنا من حقهم في خدمات حديثة ومستقبل كريم، ويُعطل مشاريع التخطيط والتسويق التي نكافح من أجل انتزاعها.

*التفريق بين الحالات: دراسة موضوعية لحماية الحقوق*

خلال الجلسة المذكورة وفي بيان رؤساء السلطات المحلية أكّدنا على ضرورة التعامل بموضوعية وواقعية مع الملفات القائمة:

1. البيوت القديمة (المقامة منذ أكثر من 30 عاماً): هذه المباني تمثل واقعًا تاريخيًا وإنسانيًا متجذرًا، وتم التوافق على مسحِها لدراسة كل حالة بشكل فردي وفق أطر وأنظمة خاصة.

2. المباني الواقعة ضمن مخططات تنظيمية وجداول موازنة: هناك ملفات عالقة رغم وجود مسار تخطيطي لها، ونعمل على حصرها لتسوية أمورها الإجرائية والمالية بصورة رسمية.

3. اللجنة المركزة للمتابعة: تم الاتفاق على أن تكون لجنة التنظيم والبناء المحلية وادي عارة هي الجهة المركزية المخوّلة لجمع وفحص كافة الملفات والادعاءات وإدارتها أمام الجهات المعنية.

*الخطوات المطلوبة من المواطنين:*

إنّ نجاحنا في الدفاع عن حقوق أهلنا وحفظ الصالح العام يعتمد كليًا على وعي والتزام المواطنين بالخطوات التالية:

• التوجّه الفوري للجنة التنظيم والبناء المحلية: نهيب بكل مواطن في أم الفحم ومنطقة وادي عارة تسلّم إخطارًا، أو يملك بيتًا قديمًا، أو لديه ملف تنظيمي عالق، التوجّه دون تأخير إلى مكاتب لجنة التنظيم والبناء المحلية خلال أيام وساعات الاستقبال.

• تقديم الأوراق الثبوتية: تزويد اللجنة بصورة الإخطار وكافة المستندات التي تثبت قدم البناء أو المخططات القائمة، لإدراجها في الجداول الموحّدة لدراسة كل حالة وتحديد مسار التعامل معها.

• حفظ الحيّز العام ووقف أي تعديات: المسؤولية الفردية تبدأ من الحفاظ على الملك العام والامتناع التام عن أي بناء عشوائي جديد، لنحافظ على قوتنا القانونية والتخطيطية في الدفاع عن البيوت القائمة ولنضمن استمرار مشاريع التطوير للجميع.

رسالتنا واضحة وصريحة: لن نترك أي عائلة تواجه بمفردها أوامر الإخلاء والمطالبات القائمة، وسنعمل بكل الأدوات والصلاحيات المتاحة أمامنا لفحص ومعالجة أوضاع البيوت القديمة والحالات التاريخية المتراكمة، بما يحفظ حقوق أصحابها ويمنحها ما تستحقه من دراسة ومتابعة مهنية ومسؤولة.

وفي الوقت نفسه، فإن مسؤوليتنا المجتمعية والمحلية تحتم علينا الحفاظ على الأراضي والمساحات الضرورية لتطوير مدينة أم الفحم، سواء لأغراض السكن، أو التعليم، أو التشغيل، أو إقامة المرافق والمساحات العامة التي يحتاجها أبناؤنا وأجيالنا القادمة. إن الدفاع عن حقوق المواطنين والحفاظ على مستقبل المدينة ليسا هدفين متناقضين، بل هما وجهان لمسؤولية عامة واحدة تقع على عاتقنا جميعًا.

ومن هنا، فإننا ندعو أهلنا الكرام إلى التعاون والتفاعل مع الجهات المهنية المختصة، وتقديم المستندات المطلوبة في الوقت المناسب، والمساهمة في حماية الحيز العام ومنع أي تعديات جديدة قد تمس بمخططات التطوير المستقبلية. فبالتعاون والمسؤولية المشتركة نستطيع حماية بيوتنا، وصون حقوق أهلنا، وضمان مستقبل أفضل لأم الفحم وأبنائها.

بلدية أم الفحم ستبقى إلى جانب مواطنيها، تدافع عن حقوقهم، وتعمل في الوقت ذاته من أجل مدينة متطورة، منظمة، وقادرة على تلبية احتياجات الحاضر وطموحات الأجيال القادمة.

vital_signs قد يهمك ايضا