ثمن الصمت: إذا لم يقل أحد لنتنياهو "لا"، ستدفع إسرائيل كلها الثمن
بقلم: يوفال ساديه (N12)
تسير الحكومة الإسرائيلية بخطى حثيثة نحو تحطيم رقم قياسي سلبي جديد؛ فبعد أن أصبحت "الحكومة التي أقرت أكبر عدد من ميزانيات الدولة" عبر ثمانية قوانين ميزانية خلال أربع سنوات، ها هي تستعد لصياغة سابقة تاريخية عبر التصويت على ميزانية إضافية تضخ مليارات الشواقل الجديدة لصالح وزارة الأمن، متجاوزة بذلك حقيقة أن الكنيست قد تم حلها بالفعل وأن البلاد تقف على عتبة انتخابات وشيكة.
غير أن فتح الميزانية المتكرر ليس سوى "عارض" لمرض أعمق. فحين أُقرت ميزانية الأمن لعام 2026 بنحو 112 مليار شيكل في ديسمبر الماضي، بُنيت تلك التقديرات على سيناريو متفائل يفترض هدوءاً مرتقباً وتقليصاً لخدمة الاحتياط. وما هي إلا فترة وجيزة حتى تبددت تلك الأوهام مع اندلاع العمليات واتساع نطاق الاستنزاف، لترتفع الميزانية إلى 143 مليار شيكل. ومع ذلك، تثبت الأيام أن هذا الرقم كان بمعزل عن الواقع، مع استمرار صانع القرار في تجاهل كلفة جبهات متعددة، وصولاً إلى احتمالات التصادم مع قوى إقليمية وازنة.
إن الإشكال الجوهري يتجاوز بكثير السجال المعتاد بين وزارتي المالية والأمن حول حجم الاعتمادات المالية؛ فالتحدي الحقيقي يكمن في حقيقة بسيطة ومؤلمة: هناك أشياء لا تستطيع الأموال وحدها شراءها.
تعاني المنظومة الأمنية اليوم من شح ثلاثي حرج في الموارد يتمثل في: الذخائر ومنظومات الاعتراض، والمنصات القتالية، والقوى البشرية. وعلى الرغم من أن ضخ الأموال يبدو للوهلة الأولى حلاً افتراضياً لشراء الصواريخ والدبابات، فإن الواقع اللوجستي العالمي يقول غير ذلك. فقطاع الصناعات العسكرية العالمي – بما فيه المخزون الأمريكي – يعاني من ضغوط واختناقات في خطوط الإنتاج لا تستطيع أعتى الميزانيات تذويبها بين عشية وضحاها، ناهيك عن أن صفقات المنصات القتالية تتطلب أعواماً طويلة لتصل إلى الميدان.
لكن الأزمة الأشد قسوة تكمن في العنصر البشري؛ فقد وصل مئات الآلاف من جنود الاحتياط إلى مرحلة استنزاف نفسي وبدني بالغة، لا تفيد معها المنح المالية السخية ولا التعويضات السطحية. لقد بلغ عرض القوى البشرية حده الأقصى، وبات من الوهم الاعتقاد بأن زيادة الطلب المالي يمكنها أن تخلق جنوداً من عدم.
وهنا تكمن المفارقة الخطيرة؛ فبينما يُحق الحق في سعي وزارة الأمن لتأمين الاعتمادات اللازمة لتجديد المخزونات الحرجة، فإن الخطأ القاتل يكمن في الانقياد لسياسات تصعيدية تفتح جبهات لا حصر لها، وتفترض قدرة بلا حدود على الاحتمال. إذا كانت القوة العظمى الأولى في العالم قد واجهت أزمات حادة في مخزون الصواريخ الاعتراضية بعد أسابيع معدودة من القتال، فكيف لبلد يخوض حرباً متعددة الجبهات لأكثر من ثلاث سنوات أن يتجاهل أبسط قواعد الاقتصاد العسكري وإدارة الموارد؟
لقد حان الوقت لكي تمتلك القيادة الأمنية الجرأة والشجاعة المؤسسية لقول كلمة "لا" للقيادة السياسية. إن الاستمرار في فتح جبهات جديدة، والتلويح بالمواجهات دون حساب دقيق للبدائل والكلف، هو مجازفة بالاستراتيجية الوطنية بأكملها.
الخيارات المطروحة صعبة ولا توزع وروداً: فإما الاعتراف بالحدود القصوى للموارد وإعادة صياغة أولويات الجبهات وسحب القوات لتخفيف العبء، وإما الاستمرار في نهج الهروب إلى الأمام نحو واقع ترتطم فيه الجيوش بنفاد الذخيرة واهتراء القدرات. إن الشجاعة الحقيقية اليوم لا تكمن في طلب المزيد من المليارات دون رقابة، بل في القدرة على دق ناقوس الخطر وقول الحقيقة المرة قبل فوات الأوان.

خبر سار لمن يخططون لشراء آيفون الآن: تُطالب آبل مستورديها في إسرائيل - iDigital وKSP وMachsney Eleks وiStore - بتخفيض أسعار آيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس بمقدار 90 دولارًا ابتداءً من...
أطلقت شركة "آبل" موجة جديدة من إشعارات التهديد الأمني لمستخدمي أجهزة آيفون في 110 دول، محذرة من مؤشرات على...
لم يولد "فوتوشوب" داخل شركة تقنية عملاقة، ولم يبدأ كمشروع يهدف إلى إحداث ثورة في عالم التصوير. قصته تعود إلى...
بدأت شركة غوغل توسيع نطاق ميزة "اعرف قبل أن تذهب" في تطبيقها "خرائط غوغل" اعتمادا على روبوتها "جيميناي" في خطوة...
قررت وزيرة المواصلات ميري ريغيف تشكيل لجنة تحقيق خارجية لفحص الأحداث التي شهدها مطار بن غوريون، والتي أدت إلى اضطرابات في سير العمل وازدحامات وطوابير طويلة أثرت...
الزوج اعتدى على زوجته أمام أطفالها بطريقة غريبة!! تفاصيل اعتقلت الشرطة رجلًا من...
ثمن الصمت: إذا لم يقل أحد لنتنياهو "لا"، ستدفع إسرائيل كلها الثمنبقلم: يوفال ساديه...
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان اليوم الأحد إن...
خبر سار لمن يخططون لشراء آيفون الآن: تُطالب آبل مستورديها في إسرائيل - iDigital وKSP وMachsney Eleks وiStore - بتخفيض أسعار آيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس بمقدار 90 دولارًا ابتداءً من...
أطلقت شركة "آبل" موجة جديدة من إشعارات التهديد الأمني لمستخدمي أجهزة آيفون في 110...
لم يولد "فوتوشوب" داخل شركة تقنية عملاقة، ولم يبدأ كمشروع يهدف إلى إحداث ثورة في...
بدأت شركة غوغل توسيع نطاق ميزة "اعرف قبل أن تذهب" في تطبيقها "خرائط غوغل" اعتمادا...