اغلاق
شعار موقع وازكام

ناقوس خطر في التعليم..... لماذا يهرب واحد من كل 5 معلمين من المدارس؟

, تم النشر 2026/08/24 9:36

تواجه المنظومة التعليمية أزمة غير مسبوقة تصفها الأوساط المحلية بـ "حالة الفوضى العارمة"، حيث تحولت مهنة التدريس من رسالة تربوية سامية إلى مصدر للإحباط الشديد.

 

وكشفت معطيات حديثة صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية وأبحاث الكنيست عن أرقام صادمة تعكس عمق الفجوة، حيث وصل عدد الخريجين الجدد في سلك التعليم إلى أدنى مستوى له منذ عقد كامل.

وتُشير البيانات الرسمية إلى أن نحو نصف الطلبة الذين يدرسون تخصصات التأهيل التربوي والتدريس لا ينوون دخول الفصول الدراسية أو الانخراط في المهنة بعد التخرج.

 

وفي السياق ذاته، تؤكد الإحصائيات أن واحداً من بين كل 5 معلمين جدد (بنسبة 20%) يختار استقالة نهائية وترك المنظومة بالكامل خلال السنوات الخمس الأولى من بدء عمله.

 

شهادات حية: "مجرّد سد ثغرات"

 

وفي لقاءات صحفية مع ثلاثة من المعلمين الذين قرروا اعتزال المهنة مبكراً، عبّر هؤلاء عن خيبتهم الشديدة إزاء الواقع الميداني في المدارس.

 

وأجمع المعلمون المستقيلون على أن "الحلم التربوي قد تحطم تماماً"، لافتين إلى أن المنظومة الحالية أصبحت تعيش حالة تخبط إداري، ولا تمنح المعلم المساحة أو الأدوات الحقيقية لممارسة التربية والتعليم الفعلي، بل تقتصر جهود الإدارات على "سد الثغرات الميدانية" وتغطية العجز اليومي في الحصص فقط.

 

وتدق هذه الأرقام والشهادات ناقوس الخطر حول مستقبل المدارس والقدرة على استيعاب الأجيال الناشئة، في ظل بيئة طاردة للكوادر التعليمية الشابة التي تبحث عن بدائل مهنية أكثر استقراراً وتقديراً.

 

أبرز أسباب هروب المعلمين من المدارس : 
  • الأجور الزهيدة: لا تتناسب الرواتب مع الجهد المبذول وتكاليف المعيشة المرتفعة.
  • الإرهاق والاحتراق النفسي: تزايد الأعباء الإدارية والتحضيرية فوق حصص التدريس الفعلية.
  • سلوكيات الطلاب الصعبة: غياب الانضباط داخل الفصول وتعرض معلمين للإساءات اللفظية والجسدية.
  • تكدس الفصول الدراسية: زيادة أعداد الطلاب تجعل السيطرة على الفصل أمراً مرهقاً ومستحيلاً أحياناً.
  • غياب الدعم الإداري: يشعر المعلم أنه الحلقة الأضعف، دون مساندة حقيقية من إدارات المدارس.
  • تراجع مكانة المعلم: ضعف الاحترام المجتمعي للمهنة مقارنة بالماضي.
  • الآفاق المسدودة: قلة فرص الترقي المهني والتطوير الحقيقي.

vital_signs قد يهمك ايضا