اغلاق
شعار موقع وازكام

حدث تاريخي في شرقي القدس: باستثمار يُقدّر بنحو 20 مليون دولار، افتتاح أول مسبح عام في شرقي القدس، وذلك ضمن تدشين المركز الرياضي الجماهيري الجديد في بيت حنينا.

, تم النشر 2026/11/04 22:27

المركز الرياضي الجماهيري، الذي أُقيم بمبادرة من بلدية القدس ووزارة شؤون القدس، وبالشراكة مع مفعال هبايس وصندوق القدس، وبدعم من صندوق ماندل، سيوفّر لسكان شرقي القدس إمكانية الاستفادة من مرافق متطورة للرياضة والسباحة والترفيه، ضمن بيئة جماهيرية مهيّأة ومتاحة للجميع.

بشرى مهمة لسكان شرقي القدس، جرى تدشين المركز الرياضي الجماهيري الجديد في حي بيت حنينا، خلال حفل رسمي بحضور رئيس بلدية القدس، موشيه ليؤون، ورئيس صندوق القدس ومديرها العام، وممثلين عن صندوق ماندل والجهات المانحة للمشروع، إلى جانب ممثلين عن الإدارة الجماهيرية وسكان المنطقة.

وقد أُنجز هذا المشروع بفضل الشراكة بين بلدية القدس ووزارة شؤون القدس ومفعال هبايس وصندوق القدس، وبدعم من صندوق جاك وجوزيف ومورتون ماندل وجهات مانحة أخرى، باستثمار إجمالي يُقدّر بنحو 20 مليون دولار.

ويشكّل مركز بيت حنينا الرياضي، الذي يحمل اسم جاك وجوزيف ومورتون ماندل، خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الخدمات الرياضية والترفيهية والجماهيرية في شرقي القدس. ويُعدّ المركز الأول من نوعه في المنطقة، إذ يضم مسبحًا عامًا مغطّى، ومسبحًا مخصصًا للأطفال الصغار، وآخر لتعليم السباحة، إلى جانب قاعات للياقة البدنية، واستوديوهات للأنشطة الرياضية، ومساحات عامة متعددة الاستخدامات.

ويمتد المركز على مساحة تقارب 5,000 متر مربع، وقد صُمّم لتلبية احتياجات مختلف الفئات العمرية والمجتمعية، بما يشمل الأطفال والشباب والبالغين والعائلات، بهدف إتاحة الفرصة أمام سكان المنطقة لممارسة الأنشطة الرياضية وتعلّم السباحة والمشاركة في الفعاليات الترفيهية والجماهيرية بالقرب من أماكن سكنهم.

وإلى جانب المرافق الرياضية المتطورة، يشكّل تمكين المجتمع المحلي وتعزيز مشاركته أحد المبادئ الأساسية التي قام عليها المشروع. فقد شارك سكان بيت حنينا وممثلو الإدارة الجماهيرية في مراحل التخطيط والتحضير لتشغيل المركز، انطلاقًا من رؤية تعتبر المجتمع المحلي شريكًا أساسيًا في إدارته وضمان نجاحه واستمراريته على المدى الطويل.

ولا تقتصر أهمية المركز على مساهمته في تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الجماهيرية في شرقي القدس، بل يُتوقّع أن يشكّل أيضًا رافعة لتعزيز فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي. فمن المنتظر أن يوفّر تشغيله عشرات فرص العمل في مجالات الإدارة والإرشاد والتدريب الرياضي والإنقاذ والصيانة والخدمات، بما يتيح فرصًا مهنية لسكان المنطقة.

وبذلك، لا يقتصر المشروع على إنشاء مرفق عام جديد، بل يسهم أيضًا في توفير مصادر رزق، وفتح آفاق للتطور المهني، وتعزيز اندماج السكان في سوق العمل المحلي.

ويأتي افتتاح المركز الرياضي الجديد ضمن سلسلة من الاستثمارات الواسعة التي تشهدها أحياء شرقي القدس في السنوات الأخيرة، والتي شملت افتتاح حدائق ومرافق عامة ومؤسسات تعليمية، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية في مختلف أنحاء المنطقة.

ومن بين هذه المشاريع، المجمع التعليمي الجديد في شعفاط، الذي يضم مؤسسات تعليمية تبدأ من مرحلة ما قبل الروضة وحتى المرحلة الثانوية؛ ومتنزه فتحة وادي قدرون في حي الشيخ جراح، الممتد على مساحة تقارب 30 دونمًا، ويضم ملعبًا لكرة القدم المصغّرة، وملعبًا لكرة السلة، ومرافق للياقة البدنية وغيرها؛ بالإضافة إلى مركز واسع للخدمات الاجتماعية في حي وادي الجوز.

رئيس بلدية القدس، موشيه ليؤون: "نصنع اليوم حدثًا تاريخيًا في شرقي القدس. فللمرة الأولى، سيتمكّن سكان شرقي المدينة من الاستفادة من مسبح عام ومركز رياضي جماهيري متطور، على مقربة من منازلهم. بالنسبة لآلاف الأطفال والشباب والعائلات، يشكّل هذا المشروع إنجازًا حقيقيًا وتحولًا مهمًا في جودة حياتهم. عندما تولّيت منصبي، تعهّدت بالعمل على تقليص الفجوات بين مختلف أنحاء المدينة، واليوم نرى هذا الالتزام يواصل تجسّده على أرض الواقع. نحن نستثمر في التعليم والبنية التحتية والمرافق العامة والمساحات الجماهيرية في جميع أنحاء المدينة. أتوجّه بالشكر إلى جميع الشركاء الذين ساهموا في تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. وسنواصل العمل على تطوير القدس، وضمان استفادة جميع سكانها من التقدم والنمو الذي تشهده المدينة".

المدير العام لوزارة شؤون القدس، شمعون ألبويم: "ما يميّز هذا المركز هو أن المجتمع المحلي نفسه شريك فيه، بدءًا من مرحلة التخطيط وصولًا إلى التشغيل. فإلى جانب الدورات والتمارين والأنشطة الجماهيرية التي سيقدّمها للسكان، سيسهم المركز في توفير فرص عمل وإتاحة آفاق للتطور المهني داخل الحي. ويأتي هذا المشروع في إطار الخطة الخمسية الوطنية لتطوير شرقي القدس، التي تقودها وزارة القدس والتراث الإسرائيلي. وهذا تحديدًا هو نوع الاستثمار الذي نؤمن بأهميته: بنية تحتية تسهم في تحسين جودة الحياة وبناء اقتصاد محلي قوي".

رئيس صندوق ماندل ومديرها العام، البروفيسور يهودا راينهارتس: "تستند رؤية صندوق ماندل إلى الإيمان بأن الاستثمار في الإنسان والمجتمع والقيادات المحلية يشكّل المفتاح لبناء مجتمع أكثر قوة وعدلًا. فالمركز الرياضي الجديد في بيت حنينا ليس مجرد مبنى مميز، بل هو تعبير عن التزام عميق بتحسين جودة حياة السكان وتعزيز صحتهم ورفاهيتهم. نحن فخورون بشراكتنا في إنشاء هذا المرفق الجماهيري، الذي سيوفّر فرصًا متكافئة للأجيال الشابة وعائلات المنطقة، وسيشكّل رافعة للنمو وتعزيز التماسك المجتمعي".

رئيس صندوق القدس، إريك غريبلسكي: "إن المركز الرياضي الجماهيري الجديد في بيت حنينا هو أكثر بكثير من مجرد مبنى جديد أو منشأة رياضية. فهو يجسّد رؤية تقوم على أن لكل فرد من سكان القدس الحق في الحصول على فرص متكافئة للاستفادة من مساحات عامة عالية الجودة، وخدمات جماهيرية، وفرص للتطور الشخصي والاجتماعي. ويشكّل إنشاء هذا المركز تحقيقًا لرؤية الراحل شاي دورون، الذي شغل منصب رئيس صندوق القدس، وعمل على تقليص الفجوات بين شرقي المدينة وغربها، وآمن بأهمية الحياة المشتركة، ورأى في الرياضة وسيلة أساسية لتعزيز المساواة، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وترسيخ مجتمع قائم على الشراكة".

رئيس مجلس إدارة مفعال هبايس، إيتسيك لاري: "يبارك مفعال هبايس افتتاح مركز بيت حنينا الرياضي على اسم جاك وجوزيف ومورتون ماندل، الذي أُقيم بمساهمة مالية من مفعال هبايس تجاوزت 31 مليون شيكل. نولي أهمية كبيرة للاستثمار المباشر في السكان، وإتاحة فرص متكافئة لكل طفل وشاب وعائلة للاستفادة من بنية تحتية رياضية وصحية وترفيهية على أعلى مستوى، بالقرب من أماكن سكنهم. ونعتز بشراكتنا مع الإدارة الجماهيرية وجميع الجهات المشاركة في هذا المشروع، ونحن على ثقة بأن المركز الجديد سيصبح ركيزة جماهيرية أساسية ومصدرًا للنمو والنجاح لسكان المنطقة".

مدير الإدارة الجماهيرية في بيت حنينا، الدكتور وسيم الحاج: "يأتي افتتاح مركز الرياضة والسباحة في بيت حنينا استجابةً لحاجة حقيقية لدى السكان، لم تكن تتوفر لها مرافق مناسبة في المنطقة حتى اليوم. على مدار خمس سنوات، واكبنا هذا المشروع عن كثب، حرصًا على أن تحصل عائلاتنا وأطفالنا وشبابنا على خدمات رياضية وصحية وترفيهية بأعلى المستويات، وعلى مقربة من منازلهم. فالاستثمار الكبير في هذا المشروع هو، قبل كل شيء، استثمار مباشر في الإنسان وفي الأجيال الشابة. وإلى جانب تعليم السباحة وتشجيع اتباع نمط حياة صحي، سيوفّر المركز لأطفالنا إطارًا مهنيًا يتيح لهم تطوير قدراتهم، والتدرّب، وتحقيق إنجازات رياضية مهمة. أتوجّه بالشكر إلى جميع الشركاء الذين رافقونا في هذه المسيرة، على ثقتهم وتعاونهم وجهودهم المشتركة من أجل سكان الحي والمنطقة بأكملها".

تصوير: أرنون بوساني

vital_signs قد يهمك ايضا